Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من العجز ، والكسل ، والجبن ، والبخل ، والهرم ، وعذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها . رواه مسلم

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
Dr.Khalid Shaya

الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، أما بعد:   فبداية... ينبغي أن ندرك أن الإساءات الموجهة ضد نبي الهدى وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم لن تنتهي ولن تتوقف ، والله تعالى يقول في هذا الشأن: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) [الأنعام: 112].

     وينبغي أن ندرك أيضاً أن هؤلاء المفترين لا ينطلقون في إساءاتهم عشوائياً ، ولكن بتخطيط وتبادل للأدوار وباستغلال الأساليب والطرق واختيار التوقيت والمكان.

    وهذا يوجب علينا أهل الإسلام أن نكون نابهين فطنين لكل ذلك وأن تكون منطلقاتنا في التعامل مع الإساءات حكيمة ومدروسة وذات أفق رحيب.

    ومن هنا فقد كان التأكيد الأخير على قضية نصرة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أيده الله والذي أذاعه للعالم من رحاب المدينة النبوية المنورة في صورة زاهية وعميقة ، بالفعل والقول.

    أما الفعل فهو الإضافة العظيمة في خدمة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته وسنته وشرعه ، المتمثلة في أضخم توسعة في التاريخ للمسجد النبوي ، في العمل ولا شك خدمة جليلة لشريعة الإسلام ونصرة لسيِّد الأنام لما للمسجد من الأثر الفاعل في حياة الأمة ، فكيف وهو مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام الذي ترتبط به أمة المليار ونصف المليار روحياً وإيمانياً... توسعة تشق طريقها لعشرات السنين في المستقبل وتنتظم الأجيال تلو الأجيال.

    ناهيك عن المبادرات المتنوعة للملك عبد الله في داخل المملكة وفي أرجاء الدنيا بخدمة الإسلام وقضايا المسلمين وكل ذلك من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وشرعه.

    وفي الدائرة الأقرب لنصرة النبي عليه الصلاة والسلام فإن لخادم الحرمين الشريفين رؤية حكيمة وجليلة سمعتها منه وجها لوجه ، واستفدت منها في تكوين الرؤية الاستراتيجية للنصرة أيما استفادة ، كان ذلك في شهر شوال عام 1426هـ حين عرضت بين يديه موضوع إساءة الرسام الدنمركي ، وعرضت عليه مبادرة تأسيس هيئة تعنى بتعريف غير المسلمين بالرسول عليه الصلاة والسلام وتتبنى نصرته عليه الصلاة والسلام ، فوجدت منه الترحيب والتشجيع ، ومما زودني به أمران: الأول: أنه لا خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله تكفل بحفظه وحفظ شريعته إلى آخر الزمان ، ولكن الخوف على الأمة في تفريطها بهذا الواجب والشرف العظيم.

    والأمر الثاني: أن نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ليست ترفاً فكرياً أو خياراً حياتياً أو توجهاً فردياً ، ولكنه مشروع أمته يجب أن تنهض به الحكومات وقادتها وعموم أفراد الأمة من أقصى العالم إلى أقصاه. لينال الجميع الشريف الرفيع الذي جاء النص عليه في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الأعراف: 157].

    وفي كلمة الملك عبد الله بالمدينة النبوية حين قال: (وأن إيماننا بالحق تعالى نستمد منه عزيمتنا وقوتنا في الدفاع عن شريعتنا وعقيدتنا ، وعن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، في وجه كل حاقد أوكاره أو مبغض لذلك، وسنبقى ثابتين على ذلك لا نتراجع عنه إلى يوم الدين ـ إن شاء الله ـ ، فهو الشرف والكرامة والإباء كما نناشد كل عقلاء العالم للتصدي لكل من يحاول الإساءة إلى الديانات السماوية أو إلى الأنبياء والرسل)

     في هذه الكلمة العميقة ما يشير إلى أن الملك أراد أن يجعل حماية النبي الكريم محمد عليه الصلاة والسلام وإخوانه النبيين عليهم السلام قضية ذات حرمة عالمية يحاسب من ينتهكها. جزاه الله خير الجزاء ووفقه وأعانه وأيده.

 * خالد بن عبد الرحمن الشايع - الأمين العام المساعد للهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته

(جريدة الحياة 13 ذو القعدة 1433 http://alhayat.com/Details/439601)

المقطع المختار من قسم مقاطع الفيديو