Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

 -         (سياسته العادلة) كان اليهود أحد مكونات المجتمع المدني فعاهدهم النبي (صلى الله عليه وسلم) وتجنب الصدام معهم، وأفسح لهم لينظروا في هذا الدين أو على الأقل يكفوا عنه، ولكنهم لم يقفوا عند الكفر، بل جاوزوه إلى الغدر، فجرت فيهم سنة الله قوماً بعد قوم في أوقاتها المناسبة، وظهر أن جميع ما حاق بهم هو حق وعدل بشهادة كل منصف ويقين كل مؤمن، وهذا مما ينبغي ملاحظته في سياسته العادلة والاعتبار به

البحث

كتاب الرحمة في حياة الرسول

شاهد مكة المكرمة مباشرة

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

إبحث عن محتويات الموقع

شاهد المدينة المنورة مباشرة

المسجد النبوي _ تصوير ثلاثي الأبعاد

Madina Mosque 3D view

صور من إعجاز الصيام

Loading...
الرئيسية

هدي المصطفى في رمضان

أحكام زكاة الفطر

شرعت زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة، وهي السَّنَّة نفسها التي فرض الله فيها صوم رمضان، ودليل مشروعيتها ثبت في السنة في أحاديث عدة، منها ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: "كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله...."، رواه مسلم. ومنها خبر ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر" رواه أبو داود وغيره. وورد غير ذلك من الأخبار التي يفيد مجموعها وجوب صدقة الفطر على كل مسلم. 

الحكمة من مشروعيتها

ليلة القدر ومواسم المغفرة المستترة

 لما اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى أن يكون الطريق إلى جنانه ورضوانه محفوفا بمكاره الأنفس ومجاهدة شهواتها، فتح لهم المواسم التي ينثر عليهم فيها فضائل  إنعامه، والنفحات التي يغنم من التحف بنسماتها عاقبة دهره وأيامه، وجعل مواسم بذل المغفرة هذه على ضربين اثنين:

الضرب الأول: مواسم معروفة محددة بعلامات ثابتة، معَلًّمة بأمارات كونية يدركها الناس على اختلاف مضاربهم وتنوع مشاربهم، وذلك مثل الثلث الأخير من كل ليلة الذي ينزل فيه الله – تعالى في عظمته – إلى عباده فيقول: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ ومثل شهر رمضان المبارك الذي جعله الله شهر سياحة دينية لهذه الأمة من كل عام يرفع به درجات المتقربين إليه ويحرر فيه الرقاب بتحريمها على النار، ومثل يوم عرفة والعشر الأول من شهر ذي الحجة.

فضائل القيام الليل

قيام الليل من أفضل الطاعات، وأجل القربات، وهو سنة في سائر أوقات العام، ويتأكد في شهر رمضان المبارك، وقد جاءت النصوص من الكتاب والسنة بالحث عليه، والترغيب فيه, وبيان عظيم شأنه وثوابه عند الله عز وجل.

فقد مدح الله أهل الإيمان, بجملة من الخصال والأعمال، وكان من أخص هذه الأعمال قيامهم الليل, قال تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجداً وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون * تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون} (السجدة:15-17)، ووصف الله عباده بقوله: {والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما} (الفرقان:64)، ووصف المتقين بكثرة صلاتهم بالليل، واستغفارهم بالأسحار، فقال سبحانه: {إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون} (الذاريات:15)، ولِما لصلاة الليل من شأن عظيم في تثبيت الإيمان, والقيام بالأعمال الجليلة، وتحمل أعباء الدعوة وتكاليفها، فقد أمر الله بها نبيه عليه الصلاة والسلام، فقال: {يا أيها المزمل * قم الليل إلا قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلا} إلى أن قال: {إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً * إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلاً} (المزمل:1-6).

عليك بالصوم فإنه لا عِدل له

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! مُرْني بأمر آخذه عنك، ينفعني الله به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بالصوم، فإنه لا مِثلَ له)، وفي رواية: (لا عِدلَ له) رواه أحمد والنسائي والبيهقي بإسناد صحيح.

يقول رجاء بن حيوة - راوي الحديث عن أبي أمامة -: "فما رُؤي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صيامًا، وكان أبو أمامة لا يُرى في بيته الدخان نهاراً، إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهاراً، عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف".

في رحاب الحديث

رمضان معهد الأخلاق والقيم السامية

للدكتور خالد الشايع

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أمَّا بعدُ:

فيا أيها الإخوة المسلمون، إن هذا الدين دين الإسلام دين عظيم كريم، دين عظيم مجيد، اشتمل على كل خير، ودفع عن الناس كل ضر، فهو خيرٌ ورشد وبر وتقوى، وحسن عقبى في الآخرة والأولى، ومن تأمَّل تشريعات هذا الدين وجدها منتظمة كل ما يحتاجه الناس، بل كل ما يحتاجه الخلق جميعًا، بما يكفل لهم حياة كريمة؛ حياة عدل وخير، حياة بر وإحسان، حياة تواصل وتراحم وإيصال الحقوق لأهلها، ومن تأمل كل تشريعاته وجد هذا المعلم بارزًا واضحًا جليًّا، يتربى عليه الناس؛ حتى يكون سمة بارزة لهم، فتطيب بذلك حياتهم تقدمةً للحياة الطيبة الكاملة في الدار الآخرة، ومن جملة هذه التشريعات ما نعيشه في أيامنا هذه في هذا الشهر الكريم شهر رمضان، فشهر رمضان وما شُرِع فيه من أنواع الطاعات، هو في حقيقته أيها المؤمنون موسم يتدرب فيه المؤمن ويتقوى فيه على طاعة الله وعلى مكارم الأخلاق، يتدرب ويتقوى على طاعة الله وتقواه، وعلى مكارم الأخلاق التي قال عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إنما بُعثت لأُتمم مكارم الاخلاق)؛ رواه الإمام أحمد بسند جيد، وفي رواية: (إنما بُعثت لأُتمم صالح الأخلاق).

المنح الربانية الشرعية والكونية للمغفرة ودخول الجنة في رمضان - للدكتور خالد الشايع

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومن يضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبِعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها الإخوة الكرام، في مثل هذا اليوم، وفي مثل هذا الموقف، وفي مثل هذا الوقت من هذا اليوم، وبينما كان نبينا محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم يصعد درجات مِنبره الشريف لخطبة الجمعة، سمع منه الصحابةُ رضي الله عنهم التأمين، يقول: "آمين.. آمين.. آمين".

كان مشهدًا ومسمعًا استثنائيًّا؛ فالصحابة رضي الله عنهم مع متابعتِهم للنبي صلى الله عليه وسلم وضبطهم لكل ما يصدُرُ عنه من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير، أو حتى من أموره العادية من مثلِ ما يكون من التفاتتِه، أو ما يعرِض له من سُعال، أو ما يعرِض له من أمورٍ أخرى هي مقتضى الطبع البشري - كانوا في كل ذلك يرصدونه لحظةً بلحظة، هذا الرصد الذي لفت انتباهَ سيدِ العرب أبي سفيان صخر بن حرب قبل إسلامه رضي الله عنه حينما قال - وهو سيدٌ من سادات العرب -: لقد وفدتُ على الملوك فما رأيت تعظيمَ أحدٍ لأحد كما يعظِّمُ أصحاب محمدٍ محمدًا، نعم أيها الإخوة الكرام، رصَد الصحابة رضي الله عنهم هذه الكلمات الثلاث والنبي صلى الله عليه وسلم يؤمِّن، فكان من طبيعة الحال ومقتضى الأمر أن يحاولوا معرفةَ هذه التأمينات، على أي شيء كانت، وما مناسبتها! وخاصةً في هذا الموضع الذي عادةً لا يكون فيه كلام؛ إذ هو عليه الصلاة والسلام في لحظات صعودِه لمنبره، فأخبر النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تأمينَه هذا جاء على دعواتٍ دعا بها وأوحى بها جبرائيل عليه السلام، فأيُّ دعوةٍ هي هذه الدعوة التي دعا بها جبريل خيرُ الملائكِ وأمَّن عليها محمدٌ رسولُ الله خيرُ الخَلْق أجمعين صلى الله عليه وآله وسلم.

من الهدي النبوي مع الأهل في العشر الأواخر من رمضان

بقلم د. خالد بن عبدالرحمن الشايع

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر، وكان -عليه الصلاة والسلام- يجعل لأهله مزيد التفات للعبادة في الشهر الكريم، كما يدل عليه ما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إذا دخل العشرُ شَدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

فمن دلائل هذا الهدي النبوي الكريم التأكيد على المكلفين من الأهل بأخذ نصيبهم من بركات هذه الليالي الفاضلة.

إهداء الطعام بين الجيران

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: إن خليلي صلى الله عليه وسلم أوصاني: (إِذَا طَبَخْتَ مَرَقًا فَأَكْثِرْ مَاءَهُ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ) رواه البخاري.

فِرْسِن الشاة: هو ما دون الرسغ من يدها، وقيل: هو عظم قليل اللحم، والمقصود المبالغة في الحثِّ على الإهداء.

m026.jpg

الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فلا يخفى أن رمضان مدرسة إسلاميةٌ إيمانية تربويةٌ أخلاقية اجتماعية عالمية، ينهل منها كل واردٍ بحسب ما يكون عنده من الهمة والنشاط والإقبال.

وقد تخرَّج في هذه المدرسة أجيالٌ وأجيال، حيث إنه تهيئ الفرصة (للجادين) لينتقلوا بأنفسهم من الخطأ إلى الصواب، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الفشل إلى النجاح، ومن الهزيمة إلى الفوز، ومن كل نقص إلى كل كمال، ليس في مجال واحدٍ فحسب، ولكن في مجالات عديدة دينية واجتماعية واقتصادية وجهادية وغير ذلك.

أحاديث نبوية عن الصيام

هذه جملة من الأحاديث الصحيحة في الصيام، قسمناها إلى ما يلي:

أولاً: أحاديث في صيام رمضان خصوصاً:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غُفر له ما تقدم من ذنبه) رواه الشيخان.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم" متفق عليه.

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال، كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

عدد ساعات الصيام حول العالم