Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

عن صهيب رضي الله عنه قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه خبز وتمر فقال النبي ادن فكل فأخذت آكل من التمر فقال النبي تأكل تمرا وبك رمد فقلت اني أمضغ من ناحية أخرى فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم.(الرمد:مرض يصيب العين) رواه ابن ماجه وصححه البوصري

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
m030.jpg

من العدل والإنصاف وداعي القبول أن تسمع من الطرف الآخر، فإما أن يكون خطأ تصححه، أو شبهة تردُّها، أو مكرمة تضيفُها. وهي أحد المزايا التي تصوِّر الذات من بُعد. وهي أيضاً تفريغ لاحتقانٍ قد يمنع دخول الحق إلى القلب .. وفي شهادة القوم مفاتيح لأقوامهم وعامتهم، فإن لكلمة العظماء المنصفين وَقْعَها على شعوبهم .. وهذا ليس لمزيد ثقتنا وقناعتنا، ولكن نفرح بذلك؛ لأنه أبلغ في الثناء حين يَرِدُ من المخالف.
ورد في دائرة المعارف البريطانية – الطبعة الحادية عشرة– ما نصه:

" كان محمد أظهر الشخصيات الدينية العظيمة وأكثرها نجاحاً وتوفيقاً.. ظهر في وقت كان العرب فيه قد هووا إلى الحضيض، فما كانت لهم تعاليم دينية محترمة ولا مبادئ مدنية أو سياسة أو اجتماعية، ولم يكن لهم ما يفاخرون به من الفن أو العلوم، وما كانوا على الاتصال بالعالم الخارجي، وكانوا مفكَّكين. وقد حاولت اليهودية أن تهديهم فما استطاعت وباءت محاولات المسيحية بالخيبة،كما خابت جميع المحاولات السابقة للإصلاح. ولكن ظهر النبي محمد الذي أرسل هدى للعالمين، فاستطاع في سنوات معدودات أن يقتلع جميع العادات الفاسدة من جزيرة العرب، وأن يرفعها من الوثنية المنحطة إلى التوحيد الخالص، وحوَّل أبناء العرب إلى طريق الحق والفرقان، فأصبحوا دعاة هدى ورشاد بعد أن كانوا دعاة وثنية وفساد، وانتشروا في الأرض جاهدين في إعلاء كلمة الله ".

ويقول الدكتور بروكلمان المستشرق الألماني في كتابه (تاريخ الأدب العربي):

" ترك الكُتَّابُ العرب وعلماؤهم في صدر الإسلام من المآثر الكثيرة الخالدة في العلوم المدنية، مثل: الفلسفة والرياضة والعلوم الطبيعية، بسبب تقدم الحضارة والثقافة الفكرية في هذه العصور– مما جعل لهذه العلوم أثراً يذكر في تاريخ الأدب العربي على العموم. وجعل من علماء العرب (الإسلام) أساتذة للغرب، يُقتفى أثرهم ويُهتدى بنور أبحاثهم. ولو أن هذه العلوم كانت في الأصل دخيلة على علوم العرب أخذوها من الإغريق، وهذَّبوها بما يناسب الحضارة الإسلامية. وبقيت مدة من الزمن في عداد الثمرات الغربية، والتراث الأجنبي ".

ويقول العالم الأمريكي مايكل هارت ( أستاذ الرياضيات والفيزياء والفلك في الجامعات الأمريكية وخبير هيئة الفضاء الأمريكية ) في كتابه " الخالدون مائة ": حيث وضع رسول الإسلام (صلى الله عليه وسلم) على رأس قائمته باعتباره أعظم الخالدين في التاريخ البشري كله:

" لقد اخترتُ محمداً (صلى الله عليه وسلم)في أول هذه القائمة.. ولا بد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار.. ولكن محمداً (صلى الله عليه وسلم) هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحاً مطلقاً على المستوى الديني والدنيوي.. وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات، وأصبح قائداً وعسكرياً ودينياً . وبعد ثلاثة عشر قرنا من وفاته، فإن أثر محمد (صلى الله عليه وسلم)ما يزال قوياً متجدداً ... وكان الرسول (صلى الله عليه وسلم) رجلاً دنيوياً، زوجاً وأباً. يعمل في التجارة ويرعى الغنم. يحارب ويصاب في الحروب ويمرض ... ولما كان قوة جبارة، يمكن أن يقال أيضاً، أنه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ ... فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا، هو الذي جعلني أؤمن بأن محمداً (صلى الله عليه وسلم) هو أعظم الشخصيات أثراً في تاريخ الإنسانية كلها ".

ويقول برنارد شو المؤرخ والروائي العالمي:

" إن أوربا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد وبدأت تعشق دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمتها بها من أراجيفُ رجالِ أوربا في العصور الوسطى، وسيكون دين محمد هو النظام الذي تؤسس عليه دعائم السلام والسعادة، وتستمد منه فلسفة حل المعضلات وفك المشكلات وحل العقد.. ولذلك يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول: أن بوادر العصر الإسلامي الأوربي قريبة لا محالة..

وإني أعتقد أن رجلاً كمحمد لو تسلمَّ زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم لتمَّ له النجاح في حكمه، ولقاد العالم على الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة.. أجل.. ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد ليحل قضاياه المعقدة بينما هو يتناول فنجاناً من القهوة..".

ويقول جيمس ميتشنر المؤرخ الأوربي:

" كان (يعني محمدً (صلى الله عليه وسلم)) محباً للفقراء والأرامل واليتامى والأرقاء المستضعفين، وقد أحدث بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في شبه الجزيرة العربية وفي الشرق كله، فقد حطَّم الأصنام بيديه، وأقام ديناً خالداً يدعو إلى الإيمان بالله وحده، كما رفع عن المرأة قيد العبودية التي فرضتها عليها تقاليد الصحراء ".

ويقول المؤرخ الغربي روبرت بريفال:

" بعد هبوط أوروبا المتواتر في الحالة الوحشية من أدنى إلى أسفل كانت قد بلغت أظلم الأعماق من الجهل والفساد، بينما مدن العالم الإسلامي بغداد والقاهرة وقرطبة وطليطلة، كانت وحدها مراكز الحضارة والنشاط العقلي... ومن ثمَّ ظهرت الحياة الجديدة التي تمت في شكل ارتقاء إنساني جديد... إن الحركة الصناعية والتجارية للشرق الإسلامي وللمسلمين في الأندلس وصقلية، هي التي خلقت تجارة أوربا وصناعتها.. ومن هذه الحركة تقدمت الثروة الأوربية، ونشأت المدن التجارية، وتقوت الهيئات النيابية، وقامت مجالس الشورى التي قوَّضت ظلم النظام الباروني وعدوانه.. وهكذا دخلت الحرية السياسية والنظم أوربا مع دخول ثقافة الإسلام.. إن هذه الحقيقة التاريخية لا يمكن للغرب إنكارها مهما أوغل في التعصب واستخف به العناد.. إن دين أوربا لمحمد رسول الإسلام غريب ألا يجد محل الصدارة في نسق التاريخ المسيحي".

ويقول (نيكولايافيتش تولستوي) أحد أعمدة الأدب الروسي:

" يكفي محمد فخرًا أن خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة ، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم ، وأن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة ".

ويقول البروفيسور ( كارادي فو ) في كتابه ( ا لمحمدية ):

" إن محمداً كان هو النبي الملهم والمؤسس ، ولم يستطع أحد أن ينازعه المكانة المالية التي كان عليها، ومع ذلك فإنه لم ينظر إلى نفسه كرجل من عنصر آخر أو من طبقة أخرى غير طبقات بقية المسلمين . أن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية كان يطبق عملياً حتى على النبي نفسه " .

ويقول (مهاتما غاندي) في حديث لجريدة ( ينج إنديا ):

"أردت أن أعرف صفات الرجل الذي يملك بدون نزاع قلوب ملايين البشر.. لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته. هذه الصفات هي التي مهدت الطريق، وتخطت المصاعب وليس السيف. بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول وجدت نفسي أسفا لعدم وجود المزيد للتعرف أكثر على حياته العظيمة".

 

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) انظر هذه الأقوال في كتاب: محمد رسول الإسلام في نظر فلاسفة الغرب ومشاهير علمائه وكتابه، محمد فهمي عبد الوهاب، فقد استوفى وجمع أهم المقطوعات في هذا الموضوع، نقلته هنا بتصرف، وانظر أيضاً: الإسلام منقذ للإنسانية، الإبراشي، ص 176-182، وموقع إسلام اون لاين: www.islamonline.net على الشبكة العنكبوتية.