Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          قال الله تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم : (والله يعصمك من الناس) مع أنه قد ناله الأذى والاضطهاد من الناس . فما معنى العصمة في هذه الآية إذاً ؟

الجواب(يتبع)

الجواب:

قال تعالى : (والله يعصمك من الناس) : ليس معنى العصمة من الناس أن لايرى منهم إيذاء أو عذابا أو اضطهادا وإنما العصمة التي تعهد الله بها هي العصمة من القتل ومن أي صد أو عدوان من شأنه إيقاف الدعوة الإسلامية ،وقد قضت حكمة الله أن يذوق الأنبياء من ذلك قدرا غير يسير وذلك لاينافي العصمة التي وعد بها أنبياءه ورسله.

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
arrahma.jpg

لم يخرج العرب للسلب والنهب، وإنما خرجوا لنشر دين محمد، ونشر المثل العليا[1]

عندما سقطت قرطبة في أيدي نصارى 636هـ، قاموا بحرق مكتبة قرطبة تمامًا وبعد هذا الحدث بعشرين عامًا فقط سقطت بغداد في أيدي التتار فإذا بهم يفعلون بمكتبة بغداد نفس الشيء، حيث قاموا بجمع ملايين الكتب والمجلدات التي تحتوي على علم خمسة قرون كاملة وألقوها في نهر دجلة[2]!!

هذا حالهم ولكن الإسلام شئ آخر!!!!

لم تكن حروب النبي صلى الله عليه وسلم  حروب تخريبٍ كالحروب المعاصرة التي يحرص فيها المتقاتلون من غير المسلمين على إبادة مظاهر الحياة لدى خصومهم، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم  والمسلمون يحرصون أشدّ الحرص على الحفاظ على العُمران في كل مكان، ولو كان بلاد أعدائهم؛ فقد جاء في وصيّة الرسول صلى الله عليه وسلم  لجيش مؤتة ".... ولا تَقْطَعَنَّ شَجَرَةٍ وَلا تَعْقِرَنَّ نَخْلًا ولا تَهْدِمُوا بَيْتًا"[3].

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] هليار بلوك (مستشرق فرنسي): محمد والقرآن .

[2] د. راغب السرجاني: قصة التتار، ص159.

[3] البيهقي في سننه الكبرى (17935).