Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته توضح انه بشر أتم توضيح فقد عاش صلى الله عليه وسلم بشرا تجري عليه أعراض البشرية طيلة حياته منذ أن ولد إلى أن مات فأكل وشرب , ومشى في الأسواق , وباع واشترى , وتزوج وأنجب , وحارب , وسالم , وغضب , ورضي , وفرح وحزن , وأدركه المرض فمرض , ومات كما يموت سائر البشر. صلى الله عليه وسلم. (عبدالرؤوف عثمان)

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
رحمته  (صلى الله عليه وسلم)

إن المرأة صنو الرجل ونصف المجتمع ولها ما عليها من الحقوق. فلا فارق بينهما إلا فى الاستعداد والوظيفة، ولكن المرأة قبل الإسلام ينظر إليها نظرة تحقير وإهانة وازدراء, مما لا يتفق مع كرامتها الإنسانية؛ والملل القديمة تعاملُها معاملة الحمير والدواب, وتسومها سوء العذاب، فكانت مظلومة بأنواع من الظلم، مقهورة بأساليب من القهر، مسلوبة الحرية فى كل ما يرجع إلى الحقوق المدنية.

ولو استعرضت مستقصياً ما كان للمرأة من مكانة في الهند و في الصين وفي اليونان وفي الرومان,وعند اليهود والنصارى والمجوس والعرب، لطال الكلام وضاق المقام، وقد شمر كثير من علماء المسلمين عن ساق جدهم لهذا الموضوع المرهف "المرأة والإسلام" فقاموا خير قيام وأفردوا هذا الباب بمؤلفات قيمة. ووفوا الموضوع حقه من التنقيب والتحقيق، أمثال الأستاذ المودودي فى كتابه "الحجاب" والدكتور مصطفى السباعى فى:" المرأة بين الفقه والقانون", والشيخ مبشر الطرازى الحسينى في: "المرأة وحقوقها فى الإسلام"، وعمر رضا كحالة في: "المرأة فى القديم والحديث" (في ثلاثة أجزاء), وأحمد عبدالعزيز الحصين في: "المرأة ومكانتها في الإسلام", وعبد المتعال محمد الجبري في" المرأة في التصور الإسلامى", والدكتور صالح بن احمد الصوافى في: "المرأة بين حضيض الجاهلية وذروة الإسلام", وسعيد بن عبدالله سيف الحاتمى في: "المرأة فى الإسلام وقبله", وأمثالهم كثيرون؛ أما البحاثة عمر رضا كحالة فقد استعرض مكانة المرأة قبل الإسلام فى الجزء الأول من كتابه بالتفصيل, وسعى فى ذلك سعياً مشكوراً, وجاء هذا الاستعراض فى مائتى صفحة تقريباً.

مهما كان فليس من المناسب أن نضرب صفحاً عن مكانة المرأة قبل الإسلام حتى نقدر مدى ما رفعه محمد  (صلى الله عليه وسلم)  من مستواها‘ وأعلى من مكانتها, فهاك بعض ما هنالك:

كانت المرأة عند اليونان معزولة عن المجتمع تعيش كأنها سقط المتاع, حتى قال أحد المؤرخين الكبار منهم: "يجب أن يحبس اسم المرأة فى البيت كما يحبس جسمها...., وكانوا ينظرون إلى الزوجة على أنها وظيفة لإنجاب الأطفال...... ولم يكن من المألوف أن تكون الزوجة "موضع حب وعطف"[1]

كانوا يقدمون بناتهم قرباناً إلى آلهتهم[2].

وقال سقراط أحد كبار الفلاسفة اليونانيين:

إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار فى العالم[3].

أما الرومان فالمرأة فى نظرهم وعقيدتهم الجاهلية كانت فى أقبح حال وأكثر ذلة عند اليونان[4].

والمرأة فى الصين كانت تعانى من مكانتها اجتماعياً. قالت إحدى السيدات من الطبقه العليا بالصين، نشغل نحن النساء آخر مكان فى الجنس البشرى ويجب[5] أن يكون من نصيبناأحقر الأعمال "ومن أغانى الصينيين القديمة التى يرددونها" ألا ما أتعس حظ المرأة‘ ليس فى العالم كل شيء أقل قيمة منها، إن الأولاد - تقصد الذكور- يقفون متكئين على الأبواب كانهم آلهة سقطوا من السماء.......اما البنت فلا أحد يسر بمولدها..... وإذا كبرت اختبأت فى حجرتها من منـزلها.[6]

وكان اليهود يعتبرون البنت دون مرتبة أخيها, ونزلوا بها حتى جعلوها فى مصاف الخدم, وكانت تحرم الميراث مع إخوتها الذكور، ومن حق أبيها أن يبيعها وهى طفلة أو دون سن البلوغ[7].

كانوا لا يواكلوهن ولا يخالطوهن فى المحيض[8]. وتكاد تعتبر المرأة وقت الحيض امرأة نجسة عندهم، ومن يمسها أو يمس مقعدها يكون غير نقي إلى المساء، ولا تطهر إلا بالماء البارد, ولا يقربها زوجها إلا بشهادة من رأتها تغتسل[9].

أما المجوس فكانوا يعتقدون أنها سبب هيجان الشرور التى توجب العذاب والسخط لدى الآلهة، ولهذا يبيحون عليها[10] أن تعيش تحت أنواع من الظلم، وكانت المرأة فى مذهب فارس القديم تحت سلطة الزوج, حتى إن الزوج كان يتصرف فى زوجته تصرفه فى ماله ومتاعه, وكان له أن يحكم بقتلها[11].

والمرأة فى المجتمع الهندي كانت قد نزلت منـزلة الأمة, وكان الرجل قد يخسر امرأته فى القمار، وكان فى بعض الأحيان للمرأة عدة أزواج، فإذا مات زوجها صارت كالموءودة لا تتزوج، وتكون هدف الإهانات والتجريح، وكانت أمة بيت زوجها المتوفى وخادم الأحماء وقد تحرق نفسها على إثر وفاة زوجها تفاديا من عذاب الحياة وشقاء الدنيا[12].

وأماالمسيحية فقد غالى رجال الكنيسة فى إهدار حقوق المرأة، وهم يدعون أنهم دعاة شريعة الحب والرحمة، فكانوا يقولون للنساء "إنه أولى لكن أن تخجلن من أنكن نساء، وأن تعشن فى ندم متصل جزاء ما جبلتن من اللعنات" وذهب بعض المسيحيين إلى أبعد من تلك العبارات، إذ قالوا: "أجسام النساء من عمل الشيطان, مولع بالظهور فى شكل أنثى"، وقد بلغ الحال برجال الكنيسه أن يقولوا: "هل للمرأة أن تعبد الله" كما يعبده الرجل،؟[13]

يقول ترتليون (Tertellion), أحد كبار القساوسة, عن المرأة: إنها مدخل الشيطان إلى نفس الإنسان، وأنها دافعة بالمرء إلى الشجرة الممنوعة ناقضة لقانون الله، ومشوهة لصورة الله – أي الرجل–"

وكذلك يقول كراي سوستم (Chry Sostem), الذي يعدّ من كبار أولياء الديانة المسيحية فى شأن المرأة: هى شر لا بد منه، ووسوسة جِبِلّية، وآفة مرغوب فيها، وخطر على الأسرة والبيت، ومحبوبة فتاكة ورزء مطلى مموه"[14]

وقال أحد القساوسة: إن المرأة لا تتلقى(3) ولا ترتبط بالنوع البشرى.

وفى عام 1567م صدر قرار من البرلمان الإسكوتلندي: بأن المراة لا يجوز أن تمنح أية سلطة على أي شيء من الأشياء.

وأصدر البرلمان الإنجليزي قراراًَ فى عصر هنرى الثامن ملك انكلترا: يحظر على المراة أن تقرأ كتاب العهد الجديد (أي يحرم عليهن قراءة الانجيل) لأنها تعتبر نجسة.

وفى عام 1586م.

عقدت الشعوب المسيحية مجمعاً، خصصته للبحث عن المرأة، هل هى إنسان؟ وهل لها روح أم ليس لها روح؟ وإذا كان لها روح، فهل هى روح حيوانية أم روح إنسانية؟ واذا كانت روح إنسانية، فهل هى على مستوى روح الرجل أم روح أدنى من روح الرجل؟

وبعد المجادلات الطويلة العريضة قررت أن المرأة إنسان ولكنها خلقت لخدمة الرجل.

ونحن هنا نعرف مقام المرأة النصرانية حتى نهضة أوربا الحديثة، وندرك البون الشاسع بين قوانين شريعة الإسلام التي اعترفت بجميع حقوق المرأة منذ أكثر من 1400 عاماً، وقوانين الدول الأوربية النصرانية التى لم تعترف بحق المرأة إلا منذ مائة وخمسين عاما.[15]

وأما المرأة عند العرب فكانوا لا يرون لهاحقًا فى الحرية. وكان بعضهم يئدون بناتهم وتسود وجوههم إذا بشروا بالبنت. وإن أبقوها أبقوها مهانةً, فكانت عرضة الغبن والحيف، وتوكل حقوقها‘ وتبتز أموالها‘ وتحرم إرثها، وتعضل بعد الطلاق أو وفاة الزوج من أن تنكح زوجاً ترضاه، ثورث كما يورث المتاع أو الدابة. يؤخذ مما تؤتى من مهرها, وتمسك ضراراً للاعتداء، وتترك فى بعض الأحيان كالمعلقة. ومن المأكولات ما هو خالص للذكور ومحرم على الإناث. ويسوغ للرجل أن يتزوج ما يشاء من النساء من غير تحديد[16].

كان العالم البشري كذلك حتى بعث الله محمداً  (صلى الله عليه وسلم)  رحمة للعالمين, فقضى على هذه الفوارق الفاجعة بين الرجل والمرأة قضاءً تاماً، وقمع هذه المظالم التي تعاني منها قمعاً نهائيا، ورفع من شأن المرأة وأعلى مكانتها وسوّاها بالرجل فقال: "إنما النساء شقائق الرجال"[17] ورحمها رحمة عظيمة وأوصى بالنساء خيراً بوجه عام‘ فقال "استوصوا بالنساء خيراً فإنهن خلقن من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج, فاستوصوا بالنساء خيراً[18].

وأما بكونها بنتاً فقد جاء الإسلام بتحريم وأد البنات كما سبق ذكره في الفصل الخاص بالبنات، يقول تعالى "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب، ألا ساء ما يحكمون[19]، وقال "وإذا المؤودة سئلت بأى ذنب قتلت"[20]

وقد قدمنا بعض الأحاديث في ذلك فى الفصل الثانى المختص بالبنات.

ومن حيث كونها أمّاً أعطاها الإسلام مكانةً قصوى "ووصينا الإنسان بوالديه، حملته أمه وهناً على وهن"[21] ,"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها"[22].

وقد حضّ النبى  (صلى الله عليه وسلم)  على الإحسان بالوالدين وخاصةً الأم حضاًّ بالغاً.

فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهاتِ, وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال"[23]

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  قال من أحق الناس بحسن صحابتى؟ قال: أمّك" قال: ثم من؟ قال "ثم أمّك", قال ثم من؟ قال "ثم أمّك" قال ثم من؟ قال "ثم أبوك"[24].

وعن معاويةبن جاهمةالسُلمى أن أباه جاهمةجاء إلى النبى  (صلى الله عليه وسلم)  فقال: يا رسول الله! أردت أن أغزو وقد جئت استشيرك، فقال: هل لك من أمّ؟ قال: نعم،قال: "فالزمها فإن الجنة تحت رجلها"[25].

ونحو ذلك كثير

وأما من حيث كونها زوجاً, فقد أمر الإسلام بمعاشرة الزوجات بالمعروف، "وعاشروهن بالمعروف"[26] "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف"[27], "وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"[28], "وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً"، ثم وبَّخَهُم على هذا الأخذ بقوله "أتأخذونه بهتاناً وإثما مبيناً"[29]

وأكد النبى  (صلى الله عليه وسلم)  الوصية بالإحسان إلى الزوجات ورغب فيه. وأمر الرجل أن يكون أتم ما يكون من الرحمة والشفقه والرفق بهن، وألا يشق عليهن ولا يكلفهن فوق ما تحتمل نفوسهن.

فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم[30]".

وقد تقدم حديث النبى  (صلى الله عليه وسلم)  "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي".

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) : أكمل المومنين إيماناً أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم[31]

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  "لا يَفْرَكْ مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً، رضى منها آخر"[32]

عن عبدالله بن زمعة رضي الله عنه قال: قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  يعمد أحدكم يجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها من آخر يومه[33]

وقال في حجة الوداع فيما قال....... "فاتقوا الله فى النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباًغيرمبرح،ولهن عليكم رزقهن-وكسوتهن بالمعروف"[34]

وفى رواية: واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوانٍ[35] ، لا يملكن لأنفسهن شيئاً ,ثم ذكر قوله وإنكم أخذتموهن........[36]

ومن رحمته  (صلى الله عليه وسلم)  بها أنه جعل الإنفاق عليها أفضل إنفاق.

فعن أبي هريرةرضي الله عنه قال: قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  "دينار أنفقتة في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة, ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك. أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك"[37].

وعن أبى مسعود قال: قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة[38].

وأما من حيث كونها امرأة فإن محمداً  (صلى الله عليه وسلم)  جعلها شقيقة الرجل ونصف المجتمع ولم يعتبرها نجسة مستقذرة فى الحيض كما كان اليهود يفعلون. وأجاز كل أنواع المباشرة معها إلا الجماع. وبرهن على ذلك عملياً. وهناك آثار تدل عليه، منها:

عن عائشةرضي الله عنها قالت: كنت اغتسل أنا والنبى  (صلى الله عليه وسلم)  من إناء واحد كلانا. وكان يأمرنى فأتزر، فيباشرنى وأنا حائض. وكان يخرج رأسه إليَّ وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض.[39]

وعن زوجه ميمونةرضي الله عنها قالت: كان رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض[40].

وعن عائشةرضي الله عنهاقالت:كنت أشرب وأناحائض ثم أناوله النبى  (صلى الله عليه وسلم)  فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب، وأتعرق العرق [41] وأنا حائض، ثم أنا وله النبى (صلى الله عليه وسلم)  فيضع فاه على موضع فيِّ[42].

وعنها قالت: كان النبى  (صلى الله عليه وسلم)  يتكئ فى حجرى وأنا حائض،ثم يقرأ القرآن[43].

وعنهاقالت:قال لى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"ناولينى الخُمرة[44]من المسجد"، قالت: فقلت إنى حائض، فقال: إن حيضتك ليست فى يدك[45].

وعن ميمونة رضي الله عنه قالت: كان رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  يصلى وأنا حذاءه: وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد. قالت: وكان يصلي على الخمرة.[46]

ومن رحمته (صلى الله عليه وسلم)  بهن أنه قرر لهن من الميراث حقاً كما قرر منه للرجال.

وأوجب نفقة البنت على ذمة أبيها وذكر لها فضائل كما تقدم فى فصل البنات، إلى أن يتم زواجها. ثم إذا عادت إلى أبيها بسب الطلاق فإن نفقتها تعود إلى ذمة أبيها. وإلى هذا أشار الرسول  (صلى الله عليه وسلم)  حيث قال: ألا أدلكم على أفضل الصدقة، إبنتك مردودة إليك ليس لها كاسب غيرك([47]).

ومن رحمته (صلى الله عليه وسلم)  بهن أنه خصّ لهن يوماً بالتعليم والتذكير:

فعن أبى سعيد الخدرىt قال: قال النساء للنبى  (صلى الله عليه وسلم) : غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوماً من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن: "ما منكن امرأة تقدّم(2) ثلاثة من ولدها، إلا كان لها حجاباً من النار، فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: واثنين"؟(3)

وفى رواية: جاءت امرأة إلى رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنامن نفسك يوماً نأتيك فيه، تُعلمنا مما علمك الله، فقال: اجتمعن فى يوم كذا وكذا فى مكان كذا وكذا(4).

لقيهن رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  فبدأ بوعظهن لما يعلم من سرعة انفعال المرأة وقرب استثارة غضبها ومدى انخراطها فى أمور قد تلهيها عن بعض واجباتها الشرعية، ثم أمرهن بما فيه نفعهن وخلاصهن والارتقاء بأنفسهن وبمن خلفهن، فكانت تلك رحمته  (صلى الله عليه وسلم)  بهن وحرصه عليهن.

ولإن كان رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  رحيماً بالمرأة حانياً عليها فى حالتها العادية، لهو أشد حنواً بها وحرصاً عليها فى حالات ضعفها أو حزنها أو انكسارها، فما الظن به فى حالة ثكلها والتياعها؟.

حرص رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  فى أول لقاء بالنساء منفردات، أن يعزف على أوتار الثكل والالتياع عندهن, ذلك أنها أكثر الأوتار حساسية، وأعلاها رنيناً، وأغورها جرحاً، وأبقاها أثراً فى قلب المرأة، فكان فيما قال: "ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجاباً من النار"، لشدة ما تتألم الأم لآلام ولدها، ولشدة ما يحزنها ويؤرقها حزنه أو مرضه أو إخفاقه فى بعض مبتغاه، ولشدة ما يعتصرها فراقه إياها لبعض الوقت, فكيف بها إذا امتحنت بموته؟ لما فى الموت من شدة النـزع وانقطاع الأمل ومعنى العدم وأبدية الفراق، واستحالة اللقاء فى الدنيا –وإن كان القبر قاب قوسين أو أدنى.

كيف بها وقد حملته فى أحشائها جنيناً وفى صدرها رضيعاً وفى قلبها أملاً مشرقاً يطرب البيت لأولى ضحكاته، ويهتز فرحاً لأولى خطواته، ويرفرف نشوة لأولى كلماته، ويهرول ملبياً لأولى رغباته.

كيف بقلب الأم الذى يرقب الوليد يوماً فيوماً يترعرع وينمو، ويرقبه طفلاً يلعب ويلهو، وصبياً يشب ليطاول هامات الرجل، وشاباً طموحاً يسعى لتحقيق الآمال، ورجلاً يقوم بمسئولياته خير قيام، وامتداداً تحيى فيه الآباء والأجداد وإذ بيد المنية تختطفه من حضن قلبها، وتحطم فيه آمالها، وتضرم الأحزان بقلبها اضطراماً لا يخبو يوماً ولا ينام؟ ثم كيف بها إذا تكررت المأساة مرة ومرة؟، إنها عذابات متكاثفة يطيش لها لبها، أو ينخلع لها قلبها، أو يفتت لها كبدها، أو يقتلها ثكلها، أو يجتمع كل ذلك لها.

لهذا كانت رحمته  (صلى الله عليه وسلم)  بالنساء فى أول لقاء جعله خصيصاً لهن، وقد اقتضت رحمته أن يُحَطْن بسياج من الإيمان والصبر والاحتساب، فكان أن يبشرهن تلك البشرى الكريمة، شريطة أن ينـزلن على قضاء الله راضيات محتسبات، فيهب طيف الجنة برداً وسلاماً على قلبهن الملتاع المحترق بنار الثكل ومرارة الفراق.

)وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون( (البقرة: 155-157)

يا لها من رحمة غامرة، نسجت من الصبر على المصيبة حجاباً مانعاً من الوقوع فى النار، وهل مصائب الدنيا وإن جلت تقارن بلفحة واحدة من حر النار؟، أعاذنا الله وإياكم من عذابها[48].

وكان يرحمهن كثيراً ويرفق بهن ويتعهد لهن بالتربية والتعليم والتوجيه والزود عن حقها حتى فى أمور تافهة فيما يبدو للناظر- ولإن كان رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  رفيقاً رقيقاً رحيماً بالرجال، فلهو بالنساء أرق وأرحم وأرفق، وذلك أن المرأة بطبيعتها شديدة الحساسية، سريعة الانفعال، زئبقية المشاعر، سهلة الانكسار, صعبة الانجبار، قلما يبرأ جرحها بسهولة، لذا كان الرفق بها أليق، والرحمة بها أوفق.

وهذا ما كان يدركه رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  حق الإدراك، فكان عظيم الرحمة بها، حريصاً على مشاعرها أشد الحرص، مدركاً طبيعة تكوينها، متعاملاً معها من هذا المنطلق، وها هو أنس بن مالك رضي الله عنه يميط غطاء بوتقته قليلاً فتفوح شذا يرتسم على وجنات الأفق، صورة رائعة من صور رحمته  (صلى الله عليه وسلم)  بالنساء فيقول: "أتى النبى  (صلى الله عليه وسلم)  على بعض نسائه، ومعهن أم سليم - وهى أم أنس- فقال: ويحك يا أنجشة، رويدك سوقاً بالقوارير"[49].

كان رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  إذا هم بسفر يقرع بين زوجاته، فمن سعدت بفضل الله منهن خرجت معه، والآن يصطحب رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  فى إحدى رحلاته المباركة بعض زوجاته الطاهرات، على رواحلهن، يحدوبهن أنجشة الحبشي، الغليظ الملامح, الداكن اللون، الخشن الملمس، غير أنه رقيق النبرة، شفيف المشاعر، يحفظ الأشعار ويجيد العزف بها على أوتار القلوب، قلبه شاعر يرفرف بسحر القريض فى عالم علوي الآفاق، ممتد رحيب، وصوته عزف قيثار رقيق بديع.

يتخذ الرجل من شاعريته وعذوبة نبرته، رفيقا يطوي به طول الدروب، ومعينا على الحداء، وها هي الإبل تطرب له، فتنسق خطاها على نغمات الصوت العذب الرقيق، ولربما كان الشعر حماسيا، يبعث فى النفوس القوة والإقدام، فتندفع الإبل سريعة الحركة، حماسية الخطا، مما قد يعود على ربات الهوادج المباركات بالإنزعاج والمشقة، ولربما كان الشعر رقيقا أنيقا، فتتمايل الإبل تمايل الثمل النشوان، وتطرب الراكبات لرقة الشعر وبديع الصوت وإيقاع الخطى، فينشغلن لبعض الوقت عن الذكر والتسبيح، وهذا ما يأباه عليهن رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  حرصا عليهن، ولهذا طلب من الحادي الترفق بهن قائلاً: ويحك يا أنجشة! رويدك رفقا بالقوارير[50].

وبلغت رحمته  (صلى الله عليه وسلم)  بهن مبلغاً إلى أن تستوقفه إحداهن لحاجة لها، فيقف ويقضي لها حاجتها:

ذكر عدي بن حاتم رضي الله عنه قدومه إلى النبى  (صلى الله عليه وسلم)  وإسلامه: يقول: فدخلت عليه وهو فى مسجده، فسلّمت عليه، فقال: من الرجل؟ "فقلت: عدي بن حاتم، فقام رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  فانطلق بى إلى بيته، فو الله إنه لعامدبى إليه إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة، فاستوقفته، فوقف لها طويلاً. تكلمه فى حاجتها[51].

وعن أنس قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  قال وخلابها رسول الله  (صلى الله عليه وسلم)  وقال : والذى نفسى بيده إنكم لأحب الناس إليّ، ثلاث مرات[52].

وعن أنس أن امراة كان فى عقلها شيء، فقالت يا رسول الله إن لى إليك حاجة، فقال: يا أم فلان! انظرى أي السكك شئت حتى أقضى لك حاجتك، فخلا معها فى بعض الطرق حتى فرغت من حاجتها[53].

وما إلى ذلك من الآيات والأحاديث التى جاءت بحق المرأة التى توصي بها خيراً، وتؤكد حقوقها فى مختلف مناحى الحياة العامة والخاصة.

يدل ما سبق على أن حقوق المرأة كانت تداس تحت الأقدام، بل، لم يكن لتلك الحقوق اسم ولا رسم فى الوجود، مع أن كتلة النساء تشكل نصف الموجود فى المجتمع الإنسانى، وهي المنشأ للتناسل البشرى، وهى الوسيلة لبقاء النوع الآدمي، وهي أمهات الرجال والأبطال, ومنجبات أهل الفضل والعلم والكمال، كتلة تستحق الرعاية فى كل ناحية من نواحى الحياة، ويحق لها أن تنال العطف والحنان، والتوقيروالتقدير من جانب القوانين السماوية والوضعية.

ولهذا فإن الإسلام، منذ أن طلع نوره رفع مقام المرأة وأحلها محل رعايته، وأقر لها حقوقاً، بعد أن عدها عضواً من أعضاء المجتمع الإسلامي، فكأن طالع المرأة قد طلع توأما مع طلوع الإسلام.

فإذا أردنا أن نشير إلى مقام المرأة فى نظر الدين الإسلامى، فإننا نستطيع أن نكتفي فى تعيين ذلك المقام وتشخيصه بذكر هذه الفقرات المقتبسة من صفحات التاريخ الذى يرويها رواية عن الواقع الذى لا يسوغ إنكاره.

(1) أن الإسلام قد أنقذ المرأة من أن تعتبر متاعاً يباع ويشترى وأقرلها شخصية إنسانية.

(2) أن الإسلام قد أنقذ المرأة من أساليب التحقير والضغط والتضييق، ولا سيما من أنواع الاضطهاد التى كانت عليها عند الرومانيين، وأنقذها من قسوة أمثال فالنتيان الثانى وأساقفة الكنائس وأربابها فى عهده القاسى، أولئك الذين لم توجد أي رحمة فى قلوبهم للمرأة المظلومة.

(3) أن الإسلام قد أنقذ المرأة من التعصبات المذهبية ومن أنواع الظلم والتعذيب، ومن سلطة الزوج فى قتلها، ومن تعدد الزوجات غير المحدود,ومن سائر الحالات السيئة التى كانت عليها لدى تقاليد إسرائيل فى جميع طوائفهم.

(4) أن الإسلام قد أنقذ المرأة من عادات فارس الظالمة وقسوتها، وأنقذها من عقيدة فارس الخاطئة التى كان من واجب المرأة أن تخضع لها طوال حياتها، رضيت أم أبت.

(5) أن الاسلام أنقذ المرأة من الحرمان عن الحقوق، وأنقذها من كونها جزءاً من الثروة، وأنقذها من كونها ميراثاً, وأنقذها من تعدد الضرات غير المحدودة، ومن سائر الحالات الظالمة التى كانت تعيش عليها فى عهد الجاهلية العربية وغيرالعربية .

وبالإجمال أن الإسلام قد أنقذ المرأة عما كانت عليه فى العهد الجاهلي لدى جميع الملل والنحل من المظالم[54]ورفع مقام المرأة بأنواع من الرعاية والعطف والشفقه. بل قد منحها وجوداً جديداً وحياة عزيزة، وبهذا أحدث انقلاباً عظيماً فى الحياة البشرية.

ولقد اعترف بفضل محمد  (صلى الله عليه وسلم)  على المرأة المنصفون من كتاب الغرب ولاسيما المستشرقين منهم. هذه مدام بيرون, رئيسة جمعية الدفاع عن المرأة فى باريس قالت:

"إن محمداً لم يكن عدواً للمرأة كما يظهر من أقوال بعض الناس (الأوربيين) الذين أساءوا فهم روح التشريع الذى جاء به، فينبغى أن نتصور الزمان الذى عاش فيه لنعرف قيمة إصلاحاته [55].

وقال مستر ليك الأمريكي: "ولقد كان (محمد صلى لله عليه وسلم) رحمة لجنس النساء، الذي كان يعامل في جميع الدنيا من طرف كل دين و كل نظام اجتماعي وكل أمة من الأمم، كالأمتعة و الأثاث لاغير"[56].

قال واصف باشا بطرس غالي: "كان محمد يحب النساء و يفهمهن، و قد عمل جهد طاقته لتحريرهن، و ربما كان ذلك بالقدوة الحسنة التي استنها, إضافة للقواعد و التعاليم التي وضعها، وهو يعد بحق من أكبر أنصار المرأة، إن لم يكن عظيم الاحترام و التكريم لهن، لم يكن ذلك خاصاً منه بزوجاته، بل كان ذلك شأنه مع جميع النساء على السواء"[57].

ويقول غوستاف لوبون: "والإسلام قد رفع حال المرأة الاجتماعية و شأنها رفعاً عظيماً، بدلاً من خفضهما، خلافاً للمزاعم المكررة على غير هدى، والقرآن قد منح المرأة حقوقاً إرثية أحسن مما في أكثر قوانيننا الأوربية"[58].

ويقول الباحث الفرنسي المستشرق إتيين دينيه: "وقد كان الرسول يعطف على النساء جميعاً و حاول في كل مناسبة إنصافهن. فحرم أول ما حرم وأد البنات، تلك العاد القبيحة القاسية التي تحدثنا عنها فيما سبق. ثم وضع حداً لتعدد الزوجات، فجعل العدد الأقصى منهن أربعاً، و زاد على ذلك أن نصح المؤمنين بالتفكير في الأية: "…فانكحوا ما طاب لكم من النساء، مثنى و ثلاث و رباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة…"

ومن أحاديثه: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق"…و أتبع ذلك بأن منح المرأة حق المطالبة بالطلاق إن لم يوف الرجل بواجباته الزوجية.

"وبفضل تشريعاته الحكيمة أصبحت البنت البالغ تستشار قبل زواجها، و أصبح المهر لا يعطى للأب بل العروس نفسها، و قد وصف أعداء الإسلام تلك السنة الحكيمة بأنها: "شراء للمرأة". وهم لم يسمعوا، فيما أظن، ذلك الجواب المفحم الذي يمكن أن يرد به المسلمون عليهم حينما يقولون لهم: إن المهر في بعض الأقطار الغربية يدفعه والد البنت إلى زوجها‍ …وفوق ذلك، فالمسلم مكلف بسائر حاجات البيت دون أن يكون له أي حق في التصرف في مال امرأته.

ومنح الرسول المرأة كذلك حقاً في الميراث. و حقها فيه: نصف حق الذكر، و ذلك لأن المرأة لا تدفع مهراً كالرجل و ليست مكلفة بحاجات البيت"[59]

--------------------------------------------------------------------------------

[1] حياة اليونان تأليف : ول ديورانت ..ترجمة الشيخ محمد بدران , ص 114- 117 (نقلاً عن المرأة بين حضيض الجاهلية وذروة الاسلام. ص 10)

[2] انظر المرأة وحقوقها فى الإسلام ص 9

[3] المرأة ومكانتها فى الإسلام لأحمد عبد العزيز الحصين ص 15. وراجع الحجاب للمودودى ص 8-9

[4] انظرالمرأةوحقوقهافى الإسلام للطرازي ص10-12, والحجاب للمودودي ص10-12

[5] كذا , والأحسن أن تقول : وأوجبوا

[6] حضارة الصين تأليف ول ديورانت , ترجمة الشيخ محمد بدران ص273 (نقلاً عن المرأة بين حضيض الجاهلية وذروة الاسلام ص: 9)

[7] تاريخ العالم ترجمة وزارة المعارف المصرية ص280 (نقلاً عن المرأة بين حضيض الجاهلية وذروة الإسلام ص12) وانظر المرأة وحقوقها فى الإسلام ص13 والمرأة فى القديم والحديث 1/187

[8] انظر صحيح مسلم رقم (302)

[9] المرأة فى القديم والحديث 1/188

[10] كذا

[11] المرأة وحقوقها فى الإسلام ص 12

[12] انظر ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ص 89

[13] المرأة بين حضيض ....ص 12

[14] انظر الحجاب للأستاذ المودودى ص 13. وانظر المرأة فى القديم والحديث 1/200

(3) كذا في الأصل : ولعل الأصوب , لا تلتقي .

[15] انظر المرأة ومكانتها فى الإسلام ص 17.

[16] يدل على جميع ذلك القرآن. فانظر الآيات: 231-232 من البقرة و139,19,3 من النساء, والايه 140 من الأنعام, وراجع ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين (ص:96-97)

[17] أبوداؤد رقم 236 والترمذي 113صححه الألباني .

[18] البخاري رقم 5186 ومسلم (1466/60)

[19] النحل: 58-59

[20] التكوير:8

[21] لقمان: 14

[22] الأحقاف:15

[23] البخاري رقم 2402 ومسلم فى الأ قضية رقم (12-093م)

[24] البخاري رقم 5971 ومسلم, رقم 2548, وروى بهزبن حكيم عن أبيه عن أبيه عن جدّه عن النبى  (صلى الله عليه وسلم)  نحو ذلك (أخرجه أبوداؤد, رقم 5139 والترمذى, رقم 1897)

[25] مسند أحمد 3/429, والنسائى رقم 3106, والبيهقى فى الشعب (6/178 رقم 7833)وقال الألباني : حسن صحيح .

[26] النساء : 19

[27] البقرة: 288

[28] النساء: 4

[29] النساء:20

[30] الترمذى رقم 2612 وقال هذا حديث حسن صحيح

[31] الترمذى رقم 1162وصححه

[32] مسلم رقم 1467 , ومعنى لا يفرك لا يُبغض

[33] البخارى رقم 4942 , ورقم 6042 نحوه .

[34] صحيح مسلم رقم (1218) وابوداؤد رقم 1905

[35] عوان : أسيرات , جمع عانية .

[36] سيرة ابن هشام 4/249

[37] مسلم رقم (995)

[38] البخارى رقم 5351 ومسلم (1002)

[39] البخارى رقم 299-301 وانظر صحيح مسلم رقم (293)

[40] مسلم رقم (294)

[41] أتعرق العرق : العرق بالسكون : العظم إذا أخذ منه اللحم , وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك (النهاية 3/220 )

[42] مسلم رقم (300)

[43] البخارى رقم 297 ومسلم رقم (301)

[44] الخمرة : هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير, أو نسيجة خوص ونحوه من النبات , ولا تكون الخمرة إلا في هذا المقدار (النهاية 2/77 )

[45] مسلم رقم 298

[46] البخارى رقم 379 ومسلم رقم 513

([47] )الأدب المفرد رقم 80 , وسنن ابن ماجه رقم 3667. و قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلاأن علي بن رباح لم يسمع من سراقة بن مالك

(2) أي مات لهاثلاثة من الولد كما في البخاري رقم 1249 فكأنها قدمتها ذخرًا للآخرة

(3) البخاري رقم 101 .

(4) البخاري رقم 7310 .

[48] واحة الخلق العظيم الرحمه ص 54-55.

[49] صحيح البخارى, باب ما يجوز من الشعر والزجر والحداء, كتاب الأدب.رقم 6149، ومسلم رقم 2323.

[50] واحة الخلق العظيم الرحمة ص 42-43.

[51] سيرة ابن هشام 4/222 ,و تاريخ الطبري 2/188وفيه شيبان بن سعد الطائي, لم أعثر عليه .

[52] مسلم رقم 2509

[53] مسلم رقم 2326

[54] انظر الإسلام وحقوقها فى الإسلام, ص 19-20.

[55] انظر المرأة و حقوقها في الإسلام للطرازي (ص: 25) حيث فيه كلام مدام بيرون أيضًا

[56] نفس المكان .

[57] واصف باشا بطرس غالي: فروسية العرب المتوارثة.(نقلاً عن الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة: ص: 348 لمؤلفه محمد شريف الشيباني , دارا الحضارة العربية , بيروت .

[58] انظر : الرسول في الدراسات الاستشراقية المنصفة، ص: 420

[59] إتيين دينيه : محمد رسول الله، ص 328-329. (نقلاً عن الرسول في الدراسات الإستشراقية المنصفة ص: 344)