Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-       أسماؤه:

قال (صلى الله عليه وسلم): (وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر). متفق عليه. قال العلماء: المراد محو الكفر من مكة والمدينة وبلاد العرب و ما وعد أن يبلغه ملك أمته، قالوا: ويحتمل أن المراد المحو العام، بمعنى الظهور بالحجة والبرهان إن لم يكن بالقوة والغلبة، كما قال (تعالى): (ليظهره على الدين كله). وفي الحديث دلالة على أن الكفر بعد بعثته صار في موقف ضعيف، وأنه لا ثبات للباطل في وجه الحق .

البحث

كتاب الرحمة في حياة الرسول

شاهد مكة المكرمة مباشرة

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

إبحث عن محتويات الموقع

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

شاهد المدينة المنورة مباشرة

المسجد النبوي _ تصوير ثلاثي الأبعاد

Madina Mosque 3D view

الرئيسية

الموسوعة الميسرة

التغيير السياسي

المحافظة على المال العام:
تُتيح السلطة للوالي إدارة المال العام، ونفوس البشر تحب الدنيا وتميل إليها، ومن هنا فقد يلجأ بعض الولاة إلى التجاوز بشأن المال العام، والأخذ منه بغير حق.

التغيير العلمي والحضاري

كانت مهمة محمد (صلى الله عليه وسلم) هي دعوة الناس إلى الدين، وتربيتهم وتهذيبهم،وكانت مهّمته تتمثل في بناء الإنسان، وجعْله عبدًا لله عز وجل.

لم تكن المهمة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه وسلم)، وصرَف لها وقته هي الحضارة والعمران المادي، ولم تكن مهمته أن يُعلِّم الناس كيف يديرون حياتهم.

لكن هل يعني ذلك أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) لم يحقق إنجازًا في ميدان الحضارة والعمران؟

التغيير في الإنسان

يمثل الإنسان أهم مجال من مجالات التغيير  التي حققها محمد (صلى الله عليه وسلم)، فالإنسان هو المخاطب بالدعوة، وهو موضوع الرسالة التي جاء بها محمد(صلى الله عليه وسلم) وإخوانه الأنبياء - عليهم السلام -.

التغيير في الإنسان هو الخطوة الأولى والأهم في أي مشروع للتغيير في المجتمعات، من خلاله يتحقق التغيير الديني، والتغيير السلوكي، والتغيير السياسي، والتغيير الحضاري.

وحين نعود إلى سيرة محمد (صلى الله عليه وسلم) لنتساءل: ماذا أحدث من تغيير في الإنسان؟ فإننا سنجد الإجابة من خلال استعراض توجيهاته القولية، وأساليب تعامله مع الناس.

التغيير الديني

خلق الله الناس موحدين لا يشركون به شيئًا، وظلوا يعبدونه الله قرونًا طويلة، فلما طال عليهم الأمد وتفرقوا في البلاد؛ نسوا عهده ، وضلوا عن صراطه المستقيم، وعبدوا من دونه آلهة أخرى، فأرسل إليهم الرسل يذكرونهم به ويدلونهم على صراطه المستقيم، فكان كلما ابتعدت أمة عن النهج السوي أرسل إليهم نبيًّا آخر إلى أن خُتِمَت الرسالات بمحمد (صلى الله عليه وسلم) وبرسالته الخاتمة الإسلام.

ودعونا نلقي نظرة على أحوال العالم قبل مجيء محمد (صلى الله عليه وسلم) من الناحية العقائدية والدينية؛ لنعرف أثر التغيير الذي أحدثه وجود محمد (صلى الله عليه وسلم) في الكون من تلك الناحية.

العبادة ومفهومها عند محمد (صلى الله عليه وسلم)

منذ قديم الأزل استقر في الناس فهم ظلّ متعمقًا فيهم لسنين طوال، وجاء محمد (صلى الله عليه وسلم) ليهدم هذا الفهم الخاطئ من جذوره، وتمثّل هذا الفهم في أمر العبادة  فضيَّقوها وحصروها معنًى ومكانًا وزمنًا وتأثيرًا؛ فحصروا معنى العبادة في الصلوات على اختلاف أشكالها، فلا يكاد يخرج الإنسان من مكان عبادته إلا وتنقطع العلاقة بينه وبين معبوده نهائيًّا، فضيّقوا معنى العبادة، واختزلوها في حركات جسدية وكلمات تقال بالألسنة.

مرض محمد (صلى الله عليه وسلم) وتعامله مع المرضى

عاش محمد (صلى الله عليه وسلم) بشريته الكاملة بما فيها من الصحة والمرض، فأصابه الألم والمرض كما يصيب الناس، ولكنه كان يتعامل مع المرض والآلام تعاملا مختلفًا عنهم، إنه تعامل الرضا والتسليم والقبول بقضاء ربه، والصبر والثبات ورباطة الجأش أمام الآلام والأمراض، والشكر والحمد على الابتلاءات والاختبارات، وتطويع الأعضاء والجوارح كلها على عدم التسخط وقول الخير في كل حال، حتى إنه حين يجد ما يكره فيسأله الناس عن حاله يبتسم ويقول: «الحمد لله على كل حال»([1]).

نظرته (صلى الله عليه وسلم) إلى المرض

ينظر الناس إلى المرض على أنه معيق يطرأ عليهم، وشرّ قد اعتراهم، وضرر قد أصابهم، فيصيبهم الغم والحزن والهم، ويكرهون تلك الفترة، ويتمنّون انقضاءها، ولا يرضون بها، وربما بعضهم لا يسلم لقضاء الله فيهم ! ولكن محمد (صلى الله عليه وسلم) كان ينظر إلى المرض نظرة ذات عمق أبعد من ذلك من كل الوجوه:

نظرته (صلى الله عليه وسلم) إلى المرض

التداوي:
حثّ محمد (صلى الله عليه وسلم) المرضى على التداوي وطلب الشفاء، ولا يمنعهم التوكل على الله من طلب الشفاء بكل سبيل مباح، ولا يصلح للإنسان أن يترك نفسه ليأكله المرض ويقضي عليه، فأخبرهم بحقيقة جليلة، وهي  أن الله جعل لكل داء شفاء، فقال (صلى الله عليه وسلم): «ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء»([17]).

 وقال جابر t قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل»([18]).

كان (صلى الله عليه وسلم) يزور المرضى غير المسلمين

المرض حالة إنسانية يستوي فيها الجميع المسلم وغير المسلم، والمريض يحتاج إلى من يزوره ويخفف عنه ويشدّ من أزره ويطمئنه، ولهذا كان محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يفرق في أوامره إلى أصحابه بين المريض المسلم وغير المسلم، فكثير من الأحاديث والأوامر صدرت بلفظ «عودوا المريض» بدون تحديد لديانته ولا لجنسه، فالكل في هذا الأمر سواء، ومن يتأمل فعله يجده أنه قد زار المسلم وغير المسلم ،ومن ذلك : أنه (صلى الله عليه وسلم) لمّا مرض عمه أبو طالب ولم يكن مسلمًا كان محمد (صلى الله عليه وسلم) عنده، حتى إنه قال له حين حضره الموت: «قل لا إله إلا الله أشفع لك بها يوم القيامة».

مرض محمد (صلى الله عليه وسلم)

عاش محمد (صلى الله عليه وسلم) لحظات التعب البدني والإرهاق بكل صوَره، خصوصًا مع جهد مضاعف من كثرة همومه ومشاغله ومسؤولياته، فتُسأَل عائشة - رضي الله عنها -  هل كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعد ما حطمه الناس([1]).

وعاش محمد (صلى الله عليه وسلم) والجروح في جسده، ففي رحلة الطائف التي ذهب إليها داعيًا إلى الله لقي أسوأ رد يلقاه إنسان، ففي الطريق وهو عائد «قعد له أهل الطائف صفين على طريقه، فلما مر جعلوا لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة، حتى أدموه فخلص منهم وهما يسيلان الدماء، فعمد إلى ظل نخلة وهو مكروب» ([2]).

المقطع المختار من قسم مقاطع الفيديو