Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          قال ابن عبد البر: في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:  (أربع لا تجوز في الضحايا) دليل على أن ما عدا تلك الأربع من العيوب في الضحايا يجوز انتهى. أي: ما لم يكن في الأضحية عيب مثل العيوب المذكورة في الحديث أو أشد .

البحث

كتاب الرحمة في حياة الرسول

شاهد مكة المكرمة مباشرة

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

إبحث عن محتويات الموقع

شاهد المدينة المنورة مباشرة

المسجد النبوي _ تصوير ثلاثي الأبعاد

Madina Mosque 3D view

الرئيسية
cover2.jpg

المبحث الثامن: من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

-الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم

-حب النبي صلى الله عليه وسلم

-طاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- اتباعه سنة النبي صلى الله عليه وسلم

-الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم

الحديث الخامس والثلاثون:

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) (مسلم).

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذا الحديث يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بمن بيده حياته وهو الله تعالى أنه ما من أحد تبلغه رسالته صلى الله عليه وسلم في حياته أو بعد موته ثم لا يؤمن به إلا كان – عياذا بالله – من أهل النار، وانما ذكر صلى الله عليه وسلم اليهودي والنصراني تنبيهاً على من سواهما وذلك لأن اليهود النصارى لهم كتاب فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتاباً فغيرهم ممن لا كتاب له كالملحدين وعبدة الأوثان من باب أولى.

مما يستفاد من الحديث:

1.أول حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته الإيمان به.

2.كل من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمن به فمصيره النار.

3. أنه لا يغني اتِّباع الكتب السماوية السابقة بعثة النبي صلى الله عليه وسلم عن كل من بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يتَّبعها.

4.في قسم النبي صلى الله عليه وسلم بمن بيده حياته صلى الله عليه وسلم قبل ذكر أهل الكتاب تنبيه لهم على أنه لا شريك لله في ملكه من نبي ولا ملَك ولا غيره.

 

حبُّ النبي صلى الله عليه وسلم

الحديث السادس والثلاثون:

عَنْ أَنَسٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (متفق عليه)

الحديث السابع والثلاثون:

 وعَنْهُ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ؛ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ). (متفق عليه).

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذين الحديثين يفصح النبي صلى الله عليه وسلم عن مكانة حبه صلى الله عليه وسلم، وكيف أنه لا يكمل إيمان المرء إلا حينما يصبح النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه والناس أجمعين، وكيف أن من منحه الله تعالى حب النبي صلى الله عليه وسلم ذاق حلاوة الإيمان فاستلذ بالطاعة، وهانت عليه كل مشقة قد تعترض طريقه في رضى الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع هديه والدعوة إليه، وهذا يعني أنه حين يتعارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم مع هوى النفس أو أمر غيره فإن المؤمن الحق يقدم أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه على ما سواه من الأمور المحبوبة طبعا كالأقارب والأموال والأوطان، وقد توعد الله على تقديم غير النبي صلى الله عليه وسلم عليه فقال: قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(اتوبة 24).

مما يستفاد من الحديثين:

1. من أبرز حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته حبه صلى الله عليه وسلم.

2. لا يكمل إيمان المرء إلا بتقديم حب النبي صلى الله عليه وسلم على غيره.

3. من حقق حب النبي صلى الله عليه وسلم ذاق حلاوة الإيمان.

 

طاعة النبي صلى الله عليه وسلم

الحديث الثامن والثلاثون:

 عَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ) (متفق عليه).

الحديث التاسع والثلاثون:

 وعَنْهُ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) (البخاري).

المعنى الإجمالي للحديث:

في الحديث الأول ربط لطاعة الله جل وعلا بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو مصداق آيات كثيرة من كتاب الله منها:قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (آل عمران 31).

وجاء الحديث الثاني مرتباً الجزاء على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم حين حكم بدخول كل أمة الدعوة الجنة إن أطاعوا الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلا دخلوا النار بإبائهم عن تصديقه أو استحقوها إن عصوه فيما يأمرهم وينهاهم.

وهذا الحق للنبي صلى الله عليه وسلم هو في الحقيقة من لوازم الحق السابق وهو محبته صلى الله عليه وسلم؛ فإن من أحبه صلى الله عليه وسلم صدقاً من قلبه أطاعه، ولهذا قال القائل:

تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ *** هذا لعمري في القياسِ بديعُ

لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعته *** إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيعُ

مما يستفاد من الحديثين:

1.أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله سبحانه، ومعصية الرسول صلى الله عليه وسلم معصية لله تعالى.

2.أن الجنة مأوى كل من أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم من أمته، والنار مصير كل من كفر به.

3.أن الإنسان مسؤول عن فعله إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.

 

 اتباع سنته صلى الله عليه وسلم

الحديث الأربعون:

 عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِى حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا. فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟. قَالَ: أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَداً. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَداً. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي) (متفق عليه).

الحديث الحادي والأربعون:

 عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ). متفق عليه .

غريب الحديثين:

تَقَالُّوهَا: عدوها قليلة

سنتي: أي طريقتي وهديي

ردٌّ: أي مردود وباطل.

المعنى الإجمالي للحديثين:

في الحديث الأول يفصح النبي صلى الله عليه وسلم عن أن من تنكب سنته صلى الله عليه وسلم وهديه فليس منه، أي إن فعل ذلك انتقاصاً لها ورغبة عنها فليس على ملته صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك تكاسلا فليس من السالكين منهاجه بحق.

وأما الحديث الثاني فهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وهو يمثل قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو صريح في رد كل بدعة أحدثها المرء في الدين أو اتبع فيها من أحدثها، فكل ما يفعله منها فهو باطل غير معتد به.

مما يستفاد من الحديثين:

1.أن من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم اتباع سنته والحذر عن الابتداع في الدين.

2.أن كل عمل لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم فهو باطل مرود على صاحبه.

3.أن كل ما وافق شيئا من أدلة الشرع أو قواعده العامة فهو مقبول

 

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

الحديث الثاني والأربعون:

 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ( ...مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا) (مسلم).

المعنى الإجمالي للحديث:

دل الحديث على سعة فضل الله تعالى وعظم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حيث وعد على كل صلاة واحدة بعشر صلوات منه سبحانه، والصلاة منه سبحانه رحمة.

وأفضل صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة الإبراهيمية التي علمها النبي صلى الله عليه وسلم أمته: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".

مما يستفاد من الحديث:

1.استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

2.الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بعشر صلوات من الله سبحانه

3.تأكيد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما تكرر ذكره.

      إذاً تُكْفَى همَّك

الحديث الثالث والأربعون:

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: (مَا شِئْتَ). قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟، قَالَ: (مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)، قُلْتُ: النِّصْفَ؟، قَالَ: (مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟، قَالَ: (مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟. قَالَ: (إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ) (الترمذي وحسنه).

غريب الحديث:

صَلَاتِي: الصلاة في اللغة الدعاء، وهو المعنى المراد في الحديث.

المعنى الإجمالي:

هذا الحديث يُبيِّن مكانة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء له؛ فقد ذكر أُبَيُّ بن كعب – رضي الله عنه - أنه يكثر من الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك يشمل الصلاة عليه وسؤال الوسيلة له ونحو ذلك، وسأل عما ينبغي أن يصرفه من الوقت عند الدعاء لنفسه للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فبين له صلى الله عليه وسلم أنه لا يجب عليه قدر محدد إلا أنه إن أكثر فهو خير له، وحين يصرف كلَّ دعائه له صلى الله عليه وسلم فإنه يُكفى همه ويغفر ذنبه، وفي ذلك جماع خيري الدنيا والآخرة؛ فمن كُفي همَّه سلم من محن الدنيا، ومن غُفر ذنبه سلم من محن الآخرة.

مما يستفاد من الحديث:

1.عِظم فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

2.اعتناء الصحابة رضوان الله عليهم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .

3.جواز ذكر الإنسان صالح عمله، لغرض شرعي كالاستفتاء ونحوه.

 

إعداد: أ.د عادل بن علي الشدي الأمين العام للهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته  و د.محمد عبدالرحيم العربي رئيس قسم البحوث والدراسات بالهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته