الدكتور راغب السرجاني

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله..
صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة
أصحاب المعالي والفضيلة ضيوف هذا الحفل المبارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإنه لشرف لي أن أتحدث اليوم بإسمي واسم زملائي الكرام الفائزين بجوائز هذه المسابقة العالمية.
كم هي سعادتنا أن نكون ممن اختارهم ربنا سبحانه وتعالى للدفاع عن رسولنا الأعظم ونبينا الأكرم محمد . إنها لمهمة جليلة حقاً لا يعود خيرها على المسلمين فقط بل على أهل الأرض جمعياً على اختلاف أديانهم وعقائدهم.
إن رسول الله لم يبعث لقوم دون قوم، أو لأمة دون أمة إنما بعث للناس كافة.. يقول تعالى: "وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون" ويقول رسول الله "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة"

فكل الناس يحتاج إلى العلم به والنهل من سيرته وأخلاقه ..
وحقاً .. ما أتعس جيل لم يسمع به ، وما أشقى قوم لم يعرفوه.
إنه يكفينا أن نعرض رسالة الإسلام، وان نشرح أحوال وأخلاق وطبائع النبي العظيم رسول الله ، فيكون هذا سبيلاً لهداية الجانب الأكبر من الناس.
إن جُلَ من يواجهنا لا يعرفنا، وغالب من يكرهنا لم يطلع على حقيقة أمرنا.
ومن ثم فإننا نحتاج إلى إبراز مواطن العظمة والكمال في ديننا، وفي حياة نبينا .
نحتاج أن نتحدث عن أنفسنا بأنفسنا وان نكتب عن أخلاقنا بأقلامنا، وان نتحدث عن رسولنا بألسنتنا.
ومن هنا كانت أهمية هذا النشاط الجليل الذي نحن بصدده.
ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة على رعايته هذا الحفل وتكريمي وزملائي الفائزين بجوائز المسابقة.
كما اشكر القائمين على البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة عموماً وهذه المسابقة العالمية على وجه الخصوص وأخص منهم مؤسسة معالي السيد حسن عباس شربتلي الخيرية وأبناءه البررة و معالى الدكتور عبد الله التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي وسعادة الدكتور عادل الشدي أمين عام البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة والمشايخ الفضلاء وأعضاء لجان التحكيم.

وما أروع اختيار القائمين على هذه المسابقة، حيث بدءوا بالبحث في رحمة الرسول ، فالرحمة من أهم الموضوعات التي نحتاج إليها في زماننا هذا، بل وفي كل الأزمنة، فالرحمة خُلق أساس في سعادة الأمم، وفي استقرار النفوس، وفي أمان الدنيا، فإذا كان الموضوع خاصاً بالرحمة في حياة الرسول ، فإنه يكتسب أهمية خاصة ، وذلك لكون البحث يناقش أرقى وأعلى مستوى في الرحمة عرفته البشرية ، وهي الرحمة التي من أجلها كانت بعثة الرسول فقد قال تعالى(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ولقد عاشت الأمة – ومن خلفها العالم بأسره – لا يعلم عن حياة الرسول إلا الجوانب العسكرية والسياسية وهي وأن كانت في غاية الأهمية إلا أنها ليست حياته كلها، فليس هناك مجال من مجالات الحياة إلا ضرب فيه رسول الله أروع الأمثلة، وأجمل المواقف ، فكم هي حاجتنا لدراسة أخلاقه وأحكامه ومواقفه وتعليقاته، وكم هي حاجتنا للتدبر في معاملاته مع أهل بيته وأصحابه وجيرانه وعموم المسلمين ، بل وغير المسلمين، فإنه في كل ذلك كان قمة شامخة لا تدنو منها قمة أخرى.

وإنني لا أعتبر هذا الحفل، وإعلان الفائزين، وتسليم الجوائز، لا أعتبر كل ذلك نهاية المطاف بل هو البداية، فأمامنا نشر لهذه الحقائق في ربوع الدنيا، وأمامنا الحديث مع شعوب الأرض بلغاتها المختلفة حول رحمة رسولنا، وأمامنا تحويل هذه البحوث إلى كل الوسائط الممكنة حتى نصل به إلى كل العالمين فليخرج إلى النور مقروءاً ومسموعاَ ومشاهداً، وليكن على شاشات الفضائيات وفي أشرطة الكاسيت وعلى صفحات الإنترنت، بل وليكن بعد ذلك في مناهج تعليمنا وبرامج دراستنا، إننا نريد أن ننقل هذه البحوث من طور التأليف والتنظير إلى طور العملية والتطبيق.

وإن المملكة العربية السعودية بما حباها الله من قيادة وريادة في العالم الإسلامي باحتضان الحرمين الشريفين وتحكيم الكتاب والسنة لجديرة بحمل رسالة التعريف بخاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين.
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تابعونا على المواقع التالية:

Find موقع نبي الرحمة on TwitterFind موقع نبي الرحمة on FacebookFind موقع نبي الرحمة on YouTubeموقع نبي الرحمة RSS feed

الكتب المختارة

البحث

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

البحث

رسالة اليوم من هدي الرسول

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه ثم نام ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها ثم توضأ وضوءا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ فصلى فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له فتوضأت فقام يصلي فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة ثم اضطجع فنام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ وكان يقول في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا واجعل لي نورا ". متفق عليه

فضل المدينة وسكناها

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

برامج إذاعية