Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

الجواب:لإشغالهم عن المشكلة بعمل وهو المسير

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس،وأجود الناس،وأشجع الناس،قال:وقد فزع أهل المدينة ليلة،سمعوا صوتا،قال:فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عري،وهو متقلد سيفه،فقال:(لم تراعوا لم تراعوا).ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(وجدته بحرا).يعني الفرس.رواه البخاري

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
m009.jpg

المبحث الثالث: هجرة النبي (صلى الله عليه وسلم)

- ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!

- سراقة يطلب النبي (صلى الله عليه وسلم)

ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!

الحديث الثامن:

عن أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) فِي الْغَارِ، فَرَأَيْتُ آثَارَ الْمُشْرِكِينَ. قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأَبْصَرَنَا». قَالَ: (مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا) (متفق عليه)

المعنى الإجمالي للحديث:

هذا الحديث يصف مرحلة من مراحل هجرة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) مع رفيق  دربه أبي بكر رضي الله عنه إلى المدينة المنورة، وفيه يعرب أبو بكر الصديق عن عظيم خوفه على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ليجد الطمأنينة عند النبي (صلى الله عليه وسلم) وكمال الثقة في حفظ الله وعنايته؛ فقوله: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟) أي: بالعون والنصر لا بمجرد الاطلاع على الأحوال، فصدق القائل:

عنايةُ الله أغنت عن مضاعفةٍ........ من الدروع وعن عالٍ من الأُطمِ

مما يستفاد من الحديث:

1. الأخذ بالأسباب؛ فقد كان بوسع النبي أن يهاجر عياناً وعلى مرأى ومسمع من قريش ويحفظه الله تعالى منهم، كما حفظه وهو يخرج من البيت من بينهم، ولكنها التربية الربانية للنبي (صلى الله عليه وسلم) ومن خلاله لأمته بالأخذ بالأسباب.

2. كمال التأسي بالنبي (صلى الله عليه وسلم) يقتضي الأخذ بالأسباب دون اعتماد عليها؛ فالحافظ لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصاحبه ليس هو الغار وإنما الله سبحانه وتعالى هو الحافظ لهم.

3. عظيم توكل النبي (صلى الله عليه وسلم) على الله تعالى.

4. من التأسي بالنبي (صلى الله عليه وسلم) استحضار الثقة بالله تعالى في كل حين لا سيما حين الخوف والكرب.

5. فضيلة أبي بكر رضي الله عنه ومكانته من النبي (صلى الله عليه وسلم).

 

سراقة يطلب النبي (صلى الله عليه وسلم)  

الحديث التاسع:

عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – فَي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: «ارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ. فَقُلْتُ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: (لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) (متفق عليه)

المعنى الإجمالي للحديث:

هذا طور من أطوار رحلة الهجرة النبوية الشريفة، فيها يشهد الركب النبوي الشريف موقفاً آخر من مواقف الابتلاء في سبيل الله، فقد أقبل سراقة تحدوه جائزة قريش على قتل النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى لم يعد يفصله عن تلك الجائزة غير بضعة أمتار، وحتى عاود القلق على رسول (صلى الله عليه وسلم) رديفَه أبا بكر - رضي الله عنه، ولكن مرة أخرى يسقي النبي (صلى الله عليه وسلم) نبتة التوكل على الله في قلب صاحبه بقوله: (لا تحزن إن الله معنا)، ليشبه في قولته قول أخيه موسى عليه السلام لقومه حين قالوا له: فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (الشعراء62).

مما يستفاد من الحديث:

1. قدرة الله سبحانه، ونصره لرسوله (صلى الله عليه وسلم)؛ فكما أخذ أبصار قريش وهم يتحلقون حول بيته لقتله، وأخذها ثانية وهم فوق الغار الذي به النبي (صلى الله عليه وسلم) هو وصاحبه، فإنه الآن يأخذ على فرس سراقة ويريه آيات حولته من طالب قتل النبي (صلى الله عليه وسلم)  في الصباح إلى جاهد في الدفاع عنه في المساء.

2. كمال ثقة النبي (صلى الله عليه وسلم) بربه.

3. شدة خوف أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

 

إعداد: أ.د عادل بن علي الشدي الأمين العام للهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته و

د.محمد عبدالرحيم العربي رئيس قسم البحوث والدراسات بالهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته