Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

(الفرحة بالعيد) دخل أبو بكر على عائشة (رضي الله عنهما) في يوم عيد وعندها جاريتان تغنيان بشعر الأنصار في حرب بعاث ـ قالت عائشة: وليستا بمغنيتين ـ فقال: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا. متفق عليه.وقولها(ليستا بمغنيتين) احتراز عن الغناء المعتاد، وإنما كانتا تعبران عن الفرح بإنشاد أبيات في الشجاعة ونحوها، والعرب تسمي الإنشاد: غناء، وتحسين الصوت: زميراً

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
m011.jpg

صدق النبي (صلى الله عليه وسلم) 

الحديث الأول:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (الشعراء: ٢١٤) صَعَدَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي (يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍ) لِبُطُونِ قُرَيشٍ، حَتَّى اجتمَعُوا فَقَالَ: (أَرَأَيْتَكُم لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَن خَيْلاً بِالوَادِي تُرِيدُ أَن تُغِيرَ عَلَيْكُمْ كُنتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟) قَالُوا: نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقاً. قَالَ: (فَإنِّي نَذيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ). (متفق عليه)

غريب الحديث:

بطون قريش: جمع بطن والبطن دون القبيلة وقد يقع عليها أو فوقها، والمراد طوائف قريش.

أن تُغيرَ عليكم: أي تنهبكم

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذا الحديث صدع النبي (صلى الله عليه وسلم) بالدعوة بعد أن كانت قبلُ سراً، فجمع بطون قريش ليعلن لها دعوته في موقف غاية في البيان؛ فقد كان (صلى الله عليه وسلم) على رأس جبل يرى سفحيه، وهم بأحد السفحين لا يرون ما في السفح الآخر بل هو في حكم الغيب بالنسبة لهم، ثم قررهم على علمهم بصدقه، ليكشف لهم فعلاً عن الغيب الذي هو أولى بالخوف والاحتياط، إنه عذاب الله جل وعلا الذي هو نائل كل من أشرك به سبحانه.

مما يستفاد من الحديث:

1- أن أرجى وسائل الداعية في دعوته تحليه بالصدق

2- أن أحق ما يخشى ويتقى هو الوقوع في حبائل الشرك.

3- أهمية تقرير المدعو على ما يعلمه من خير في الداعي، قبل بيان الدعوة.

كمال أوصاف النبي (صلى الله عليه وسلم)

الحديث الثاني:

عَنْ عَائشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فِي قِصَّةِ بَدْءِ الوَحْيِ أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) لَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ رَجَعَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ إِلَى خَدِيجَةَ - رَضِي اللهُ عَنْهَا – ثُمَّ لَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ قَالَ لَهَا: (لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي). فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: «كَلاَّ وَاللهِ مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَداً؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ الْمَعْدُومَ،  وَتَقْرِي الضّيْفَ، وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ» (متفق عليه).

غريب الحديث:

الرَّوْعُ: الفزع والخوف

الكَلّ: الثِّقَل، ويدخل في حمل الكَلِّ الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك. 

تَكسب المعدوم: أي تعطي الناس تبرعاً ما لا يجدونه مما يحتاجونه.

تَقْرِي الضيف: تهيئ له طعامه ونُزُله.

النوائب: الحوادث

المعنى الإجمالي للحديث:

إن خديجة - رضي الله عنها – في هذا الحديث سعت لطمأنة النبي (صلى الله عليه وسلم)، واستبعدت تماماً أن يناله أي مكروه؛ مستدلة بما اجتمع فيه (صلى الله عليه وسلم) أصول مكارم الأخلاق، والخصال الحميدة التي تدفع كل سوء؛ فقد كان (صلى الله عليه وسلم) عوناً لقرابته وذوي رحمه، وكان يتحمل القيام على العاجزين عن الكسب، ويوفر للعامة ما يحتاجونه، ويكرم الضيوف.

مما يستفاد من الحديث:

1- كمال خديجة رضى الله عنها وجزالة رأيها وقوة نفسها وثبات قلبها وعظم فقهها

2- أن مكارم الأخلاق وخصال الخير سبب السلامة من مصارع السوء.

3- جواز مدح الإنسان فى وجهه فى بعض الأحوال لمصلحة.

4- تأنيس من حصلت له مخافة من أمر وتبشيره، وذكر أسباب السلامة له.

5- من علامات صدق الرسول (صلى الله عليه وسلم) هذه الحال التي انتابته حين فاجأه الوحي أول مرّة، فلم يكن يتهيأ ويتشوف للنبوة.

 

إعداد: أ.د عادل بن علي الشدي الأمين العام للهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته 
و
د.محمد عبدالرحيم العربي رئيس قسم البحوث والدراسات بالهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته