Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          عن عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏ 
‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك رواه مسلم

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل إحدى نسائه وهو صائم ثم تضحك. رواه مسلم        - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك . رواه مسلم        

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
al_mawsuaa_maysira.jpg

لم يكن تناول الطعام لدى محمد (صلى الله عليه وسلم) عملية عضوية بحتة، بل كان يمثل نموذجًا لنظرته للحياة، ولأخلاقه وسلوكه وخصائص شخصيته.وفيما يلي نتناول جانبًا من حياته (صلى الله عليه وسلم) وكيف كان يتناول طعامه.

قناعة وزهد:
لم يكن محمد (صلى الله عليه وسلم) يردُّ طعامًا أبدًا مهما كان هذا الطعام، فإن اشتهاه أكله، وإن لم يشتهه اكتفى بأن يتركه دون أن يتكلم عنه أو يرفضه، فلم يكن يعيب طعامًا أبدًا، بل حتى لم يكن يقول إن  هذا حار، وهذا مالح، يقول صاحبه أبو هريرة: «ما عاب النبي (صلى الله عليه وسلم) طعامًا قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه»([1]). بل إنه في موقف طريف قد قدم له أحد مضيفيه ضبًّا – حيوان صحراوي – مشويًّا، فعافته نفسه، ولم يأكل منه، إلا أنه لم يَعِبْه ولو بكلمة، بل سكت وتركهم يأكلون، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) وخالد بن الوليد أحد كبار قادة جيوشه قد جمعهم طعام، وُوضع لهم على مائدتهم ضبّ مشوي، وعندئذ نترك لخالد يصف لنا الموقف فيقول: فرفع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يده عن الضب. فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟! قال :«لا؛ ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه»، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) ينظر إليّ ([2]).ولم يكن محمد (صلى الله عليه وسلم) امرأً شَرِهًا في طعامه، ولا كثير الأكل، ولا يملأ بطنه بطعامه، بل كان قليل الطعام، وحسبه يأكل ما يقيم صلبه وفقط، حتى إنه كان ينصح أمته، فيقول لهم ذامًّا كثرة الطعام: «ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يُقِمْن صُلْبَه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه»([3]).وهي النصيحة التي قال عنها أساتذة الطب وعلماؤه: إنها قد جمعت جميع معاني الوقاية من الأمراض في جملة واحدة فريدة لم يُسْبَق إليها.

وتحكي بنت عمه أم هانئ فتقول: «دخل عليّ النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: أعندك شيء؟ فقلت: لا، إلا خبز يابس وخلّ،.. فقال: هات، ما أَقْفَر بيتٌ من أُدْم فيه خَلّ»([4]).واسمح لنا - أيها القارئ - أن نتعجب معك من بساطة حياة هؤلاء، وبساطة تلك المعاملة التي يتعامل بها محمد (صلى الله عليه وسلم) معهم، فهو يدخل على إحدى قريباته، ويسألها: هل عندك من طعام؟ فتجيبه أن ليس عندها سوى الخبز والخل، فيأكل ثم يمتدح لها طعامها ذاك البسيط غير المرغوب فيه، ويقول لها بكل مشاعر رقيقة: إن البيت الذي به خل ليس ببيت فقير.ويتحدث صاحبه النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - يومًا معاتبًا أقرانه على كثرة ما يتنعمون به فيقول لهم : «ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ - أي: في سَعَة - ، لقد رأيت نبيكم (صلى الله عليه وسلم) وما يجد من الدَّقَل – رديء التمر – ما يملأ به بطنه»([5]).ويقول ابن عمه ابن عباس - رضي الله عنهما - : «كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يبيت الليالي المتتابعة طاويًا - جوعانًا بلا طعام - وأهله لا يجدون عشاء»([6]).إن هذا الذي نتحدث عنه هو قائد في قومه ومتبوع في أمته، ولو أراد أن يجمع من الطعام ما يكفي جمعًا كبيرًا في بيته لفعل، ولكنه يعيش هذه الحياة الشفافة كأي فقير في أمته، فيشعر بهم ويحيا حياتهم، ولا يتكلف عيشًا أفضل من عيشهم.وانظر إلى تلك الشهادة من أحد أصحابه تنبئك عما كان يعلمه عنه الناس، يقول أبو هريرة t: والذي نفسي بيده! ما أشبع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أهله ثلاثة أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا»([7]).

 ويأتي يوم ويمر أبو هريرة  ذاته على قوم بين أيديهم شاة
مصلية فيدعونه، فيأبى أن يأكل، ويقول: خرج الرسول (صلى الله عليه وسلم) من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير ([8]).ويصف خادمه أنس بن مالك موقفًا آخر لا ينساه؛ فيقول: أُهدِي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) تمرٌ فجعل يقسمه بمكتل واحد، وأنا رسوله به، حتى فرغ منه. قال: فجعل يأكل وهو مُقْعٍ أكلاً ذريعًا، فعرفت في أكله الجوع([9]).

ذوق وآداب:
لقد كان لمحمد (صلى الله عليه وسلم) منظومة فريدة في الذوق والآداب تختص بالطعام والشراب،وما يتعلق بهما، حتى إنه كان يعلمها الصغير والكبير من أمته تعليمًا دقيقًا:

فيقول لغلام ربيب له - ابن زوجته أم سلمة -  هو عمر بن أبي سلمة :«يا غلام! سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك»([10])، إنه يعلمه هنا منذ صغره أن يذكر اسم الله قبل أن يتناول طعامه، فيبدأ ببسم الله، ثم يؤكد عليه أن يأكل بيمينه التي علمه محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يستخدمها في كل خير، وأن يأكل مما يليه فلا يتعدى على طعام غيره، ولا يمد يده إلى آخر الإناء.وعن حفصة زوج محمد (صلى الله عليه وسلم) أن «رسول الله كان يجعل يمينه لأكله، وشربه، ووضوئه وثيابه، وأخذه، وعطـائه، وشمـاله لما سوى ذلك»([11]). ونهى أصحابه عن الأكل بالشمال؛ فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما-: «نهى أن يأكل الرجل بشماله»([12]).ويتجى في طعام محمد (صلى الله عليه وسلم) الحرص على النظافة وحماية الصحة، فقد كان يغسل يديه قبل كل طعام، تقول عائشة - رضي الله عنها-: «كان إذا أراد أن يأكل غسل يديه» ([13]).كما كان ينهى عن التصرفات التي تخرج عن حدود الذوق واللباقة أثناء تناول الطعام، أو تلك التي قد تجلب الضرر، فقد تجشأ رجل بحضرته (صلى الله عليه وسلم) فنهاه، وقال له: «كُفَّ عنا جشاءك»([14]).كما نهى عن النفخ في الطعام والشراب، وأمر أن يتنفس الإنسان خارج الإناء ثلاثًا إذا أراد أن يشرب، وأن يشرب على ثلاث مرات، ونهى أن يشرب المرء من فيِّ السقاء كراهة أن ينقل مرضه إلى غيره، أو أن يستقذر ذلك الآخرون.وكان ينهى عن الكبر بجميع مظاهره في أثناء طعامه؛ حيث يرى أن الطعام إنما هو نعمة ومنة ربانية على الإنسان، فينبغي عليه أن يتواضع أثناء تلقيه تلك النعمة، فيقول: «لا آكل متكئًا»([15]). والاتكاء حينئذ جلسة تدل على التكبر والترفع.

ولما كانت طبيعة الحياة في وقته (صلى الله عليه وسلم) أن يأكل الناس على الأرض، وكان الأكل على المناضد والخوانات المرتفعة عن الأرض إنما يفعله المتكبرون؛ تجنب محمد (صلى الله عليه وسلم) ذلك، فكان يأكل كما يأكل عامة الناس وفقراؤهم آنذاك، فعن أنس بن مالك قال: «ما أكل نبي الله على خوان»([16]).وكما نهى عن التكبر في هيئة أكل الطعام وكيفيته؛ فقد نهى عن ذلك فيما يتعلق بآنيته، فنهى أمته عن الأكل أو الشرب في آنية الذهب والفضة، فعن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما- قال: «نهانا النبي (صلى الله عليه وسلم) أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها»([17]). كما نهى عن الأكل منبطحًا، فقال صاحبه عمر بن الخطاب: «إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى أن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه»([18]).كما نهى عن جميع علامات سوء الأدب على الطعام أو علامات الشراهة، أو المفاخرة التي يترتب عليها إضاعة الطعام، فعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن معاقرة الأعراب». ([19]) والمعاقرة كانت عادة لدى الأعراب يتفاخرون فيها، فينحر الرجل عددًا من الإبل، والآخر ينحر مثلها، حتى يغلب أحدهما الآخر، وهي صورة من صور إضاعة المال، ومن صور العبث والمنافسة غير المفيدة ولا الشريفة.

وفي خلافة علي بن أبي طالب t صاحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصهره،
قام رجل بنحر مائة من الإبل، والآخر كذلك؛ فتداعى الناس ليأخذوا من اللحم، فنهاهم عليّ بن أبي طالب t عن أن يأخذوا منه ، زجرًا لصاحب ذلك الصنيع المرذول.لقد ربى محمد (صلى الله عليه وسلم) أمته على الكرم، وأعلى من شأنه، وكان هو نفسه  كريمًا ورث الكرم من أبيه إبراهيم نبي الله، والذي قصَّ القرآن خبره أنه نحر لأضيافه العجل السمين، لكنّ الكرم إنما يُمْدَح حينما يكون وسيلة للعطاء، وبذل الخير للناس، وإطعام المحتاج، فإذا تحول إلى مفاخرة وإضاعة للمال؛ فإنه يتحول حينها إلى خُلق مذموم وسلوك غير لائق.واجتمع محمد (صلى الله عليه وسلم) ذات مرة يأكل مع أصحابه؛ فقعد على ركبتيه جالسًا على ظهر قدميه حين كثر الناس وزاد الزحام، فقال أعرابي: ما هذه الجِلْسة؟ فقـال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إنَّ الله جعلني عبدًا كريمًا، ولم يجعلني جبارًا عنيدًا» ([20]).وكان محمد (صلى الله عليه وسلم) يخدم أصحابه في طعامهم وشرابهم؛ فقد كان معهم في سفر ذات مرة فعطشوا فجيء بالماء، فكان (صلى الله عليه وسلم) يصب الماء لهم، وأبو قتادة يسقيهم، حتى لم يبقَ غيره وغير أبي قتادة ثم صبَّ محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال لأبي قتادة: «اشرب»، فقال أبو قتادة: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! قال: «إن ساقي القوم آخرهم شربًا»([21]).

طعام الأتقياء:
كان محمد (صلى الله عليه وسلم) يرى في الطعام نعمة من الله عز وجل، لذا علَّم أمته (صلى الله عليه وسلم) أن يبدؤوا طعامهم باسم الله، فعن زوجته عائشة - رضي الله عنها - أنه (صلى الله عليه وسلم) قال: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله»([22]).وكما كان يبدأ طعامه بذكر الله تعالى فقد كان يختمه بحمده وشكره، ويأمر أصحابه بذلك.عن أبي سعيد الخدري  قال: «كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا أكل طعامًا قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين»([23]).وكان إذا رفع طعامه قال: «الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا غير مكفيّ ولا مُوَدَّع ولا مستغنًى عنه ربنا»([24]).وأمر أمته بذلك، وأخبر أنه سبب لنيل رضا الله وثوابه؛ فقال: «إن الله يرضى من العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها»([25]).

ثم إنه اعتاد (صلى الله عليه وسلم) أن يدعو بعد الطعام لنفسه، ولأهل البيت المضيف، وفي دعائه دروس أخرى مهمة تفهمنا جانبًا آخر مما نريد:

فعن معاذ بن أنس أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) قال: «من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورَزَقَنِيهِ من غير حول مني ولا قوة غُفر له ما تقدم من ذنبه»([26]).وكما كان يدعو بعد انتهائه من الطعام لنفسه، ويأمر أمته بذلك، فقد كان يدعو لمن تناول عندهم الطعام، وفي ذلك من الخلق والإحسان إليهم، ورد الجميل لهم،ولم يكن هذا الدعاء خاصًّا بمن يقدمون له الموائد الحسنة والطعام الفاخر، فيروي صاحبه أنس بن مالك t أن النبي(صلى الله عليه وسلم) جاء إلى سعد بن عبادة، فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة» ([27]).كما نصح أصحابه ألا يجتمعوا في طعامهم إلا مع الأتقياء فيقول: «لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي»([28]).ونهى عن التطفل على الموائد، وألا يأكل المرء طعامًا إلا بسماحة نفس من المضيف، فعن أبي مسعود t قال: جاء رجل من الأنصار، يُكنَّى أبا شُعَيْبٍ، فقال لغلام له قَصَّابٍ: اجعل لي طعامًا يكفي خمسة، فإني أريد أن أدعو النبي، خامس خمسة، فإني قد عرفت في وجهه الجوع، فدعاهم، فجاء معهم رجل، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «إن هذا قد تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، فأْذن له وإن شئت أن يرجع رجع»، فقال: بل قد أذنت له ([29]).وسأله أصحابه قائلين: إنَّا نأكل ولا نشبع! فقال: «فلعلكم تفترقون؟» قالوا: نعـم، قال: «فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه»([30]).وأخبرهم أن اجتماعهم على أكل الطعام سبب لزيادة الانتفاع به، ولكفايته أكثر مما لو تفرقوا، فقال: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية»([31]).

--------------------------------------------------------------------------------
([1]) أخرجه البخاري (3563)، ومسلم (2064).
([2]) أخرجه البخاري (5537)، ومسلم ( 1946).
([3])أخرجه الترمذي (2380)، وابن ماجه (3349)، وأحمد (16735).
([4])أخرجه الترمذي (1842).
([5])أخرجه مسلم (2977).
([6])أخرجه الترمذي (2360)، وابن ماجه (3347)، وأحمد (2303).
([7])أخرجه مسلم (2976).
([8]) أخرجه البخاري (5414).
([9]) أخرجه أحمد (13688).
([10])أخرجه البخاري (5376)، ومسلم (2022).
([11]) أخرجه أحمد (25259)، والترمذي (12)، والنسائي (29).
([12])أخرجه مسلم (2099).
([13]) أخرجه النسائي (256)، وأحمد (24353).
([14]) أخرجه الترمذي (2478)، وابن ماجه (3350).
([15])أخرجه البخاري (5398).
([16])أخرجه البخاري (5415).
([17])أخرجه البخاري (5837)، ومسلم (2067).
([18])أخرجه أبو داود (3774)، وابن ماجه (3370).
([19])أخرجه أبو داود (2820).
([20])أخرجه أبو داود (3773)،وابن ماجه (3263).
([21])أخرجه مسلم (681).
([22])أخرجه أبو داود (3767)، والترمذي (1858).
([23]) أخرجه الترمذي (3457)، وابن ماجه (3283).
([24])أخرجه البخاري (5458).
([25]) أخرجه مسلم (2734).
([26])أخرجه الترمذي (3458)، وابن ماجه (3285).
([27])أخرجه أبو داود (3854)، وأحمد (11767)، والدارمي (1772).
([28])أخرجه الترمذي (2395)، وأبو داود (4832)، وأحمد (10944).
([29]) أخرجه البخاري (2081)، ومسلم (2036).
([30])أخرجه أبو داود (3764)، وابن ماجه (3286)، وأحمد (15648).
 ([31])أخرجه مسلم (2059).