Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

 -         (النبي في القران) قال تعالى: (ورفعنا لك ذكرك). قال مجاهد: لا أذكر إلا ذكرت معي (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) فهذا مثال على رفع ذكره، وأشار الشافعي إلى مثال آخر، وهو أن المسلم عند فعل الأوامر واجتناب النواهي يذكر الله بالعبودية ويذكر النبي بالاتباع. وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله) رواه البخاري

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
Rahiyma

قال الأب ستيفانو: حسبي هذا من الطريق إلى الرحمة، أريد أن أصل إلى الرحمة ذاتها، كيف كان محمد يعلّمها في مدرسته؟

قلت: لك ما تريد، لكن أودُّ أن أذكر لك أمراً أولاً؟

قال: ما هو؟

قلت: ألا تودُّ أن تعرف المصدر الذي تعلم منه محمد (صلى الله عليه وسلم) الرحمة حتى استطاع أن يعلِّمها الناس؟

قال: بلى والله؟

قلت: أنت تعلم أن الكتاب الذي أُنـزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلَّمه الإسلام كله، هو القرآن الكريم.

قال: أجل أعلم هذا.

قلت: أتدري كم مرة تكررت كلمة الرحمة ومشتقاتها , في القرآن الكريم؟

قال: لا.

قلت: اعدد معي إذاً:

1 - تكرر الاسم (رحمة) في القرآن، اسماً مفرداً /79/ مرة.

2 - تكرر الاسم (رحمة) مضافاً إليه الضمائر /35/ مرة.

3 - تكرر اسم (الرحمن) /57/ مرة.

4 - تكرر اسم (الرحيم) /115/ مرة.

5 - تكرر جمع المذكر السالم (الراحمين) /6/ مرات.

6 - تكرر جمع التكسير (رحماء) مرة واحدة.

7 - تكرر اسم (المرحمة) مرة واحدة.

8 - تكرر اسم التفضيل (أرحم) /4/ مرات.

9 - تكرر الفعل (رحم) ماضياً /8/ مرات.

10 - تكرر الفعل (يرحم) مضارعاً /15/ مرة.

11 - تكرر الفعل (ارحم) أمراً /5/ مرات[1].

ثم أردفت: علامَ يدلُّ هذا؟

قال: لو قرأتُ القرآن، ووجدت فيه كل هذا... لتأكد لي أنه كتاب يتعلَّم منه المسلمون الرحمة.. ولتأكّد لي صحة ما قاله المستشرق الألماني القس (ميشون) في كتابه (سياحة دينية في الشرق).

قلت: وماذا قال القس ميشون؟

قال: بعدما رأى ميشون المودَّة والتعاطف والرحمة السائدة في المجتمع الإسلامي قال: «إنه لمن المحزن أن يتلقى المسيحيون عن المسلمين روح التسامح، وفضائل حسن المعاملة، وهما أقدس قواعد الرحمة والإحسان عند الشعوب»[2].

وأردف: لقد تبيَّن لي الآن سرُّ ما رآه القس ميشون في المجتمع الإسلامي.

قلت: فإذا كان القرآن الكريم يعلِّم المسلمين جميعاً الرحمة، فكيف بنبي المسلمين الذي أُنـزل عليه القرآن، ألا يتعلم منه؟

قال: أنا أتفق معك في هذا، وأود أن أعرف كيف صَدَرَ محمد بالرحمة عن هذا المورد، ثم توجه بها إلى الناس في مدرسته.

قلت: لقد توجه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالرحمة التي فطره الله عليها ثم أتم تعليمه إياها بالقرآن. توجه بها إلى الناس على صورتين:

- رحمة عامة موجهة إلى البشر جميعاً.

- رحمة خاصة موجهة إلى فئات محددة من البشر، يَنْعَم بها كل من اعتنق دين الإسلام وصار عضواً في المجتمع الإسلامي.

وفي كلتا الرحمتين تجد محمداً (صلى الله عليه وسلم) يعلِّم الناس متخذاً من نفسه معلِّماً وقدوة في آن.

* * *

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] انظر مادة (رحم) في (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) لمحمد فؤاد عبد الباقي.

[2] ص31 وانظر كتاب (أوربا والإسلام) د. عبد الحليم محمود ص 80.