Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يقول إذا سلم من الوتر: (سبحان الملك القدوس) ثلاث مرات. رواه أبوداود والنسائي

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
نبي الوفاء

الوفاء للوطن

 ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا [ البقرة، 241 ] .

فحب الأوطان أمر غريزي وفطري ..

وطني وإن جارت علي عزيزة

 
 وأهلي وإن ضنوا عليَّ كرام

 

ومتى كانت تعاليم الإسلام معارضة للفطرة البشرية، مصادمة للغريزة الإنسانية !! فكل ما جاء من إرشاد قرآني وتوجيه نبوي جاء منسجمًا مع دواعي النفس السوية .. فها هو  النبي الإنسان لما قال له ورقة : ( فإن هذا هو الناموس الذي أنزل على موسى .. ( ثم قال : وليكذبنك وليقاتلنك وليخرجنك وهنا استوقف النبي  ورقة، وقال : ( أو مخرجي هم ؟ )ولعلنا نحس بمدى الإنكار والحزن الذين عصفا بقلبه الطاهر حين سمع بهذه العبارة : ( وليخرجنك ) .

ففي أحضان أوطاننا كلنا نشعر بالسكينة والراحة والأمن النفسي والانتماء الروحي .. الخ مزيج من المشاعر القوية والتي ربما لا يحس بها كثيرًا إلا من افتقدها وعاش بعيدًا عن وطنه تمزقه الغربة، وتطارده الوحشة، هذا فيما لو كان الوطن أمًا رحيمًا تحتضن من آثر قربها وتقبل اعتذار من فارقها .. ولكن هل يمكن لهذه الأم أن تستحيل إلى امرأة غريبة قاسية تزمجر وتهدد وتتوعد الصالح من أبنائها بالطرد والنفي إن هو خالف ما ألفته من سيء العادات وعارض ما تمارسه من قبيح القربات!! وهو مع هذا يتودد إليها ويقبل يديها، ويمرغ جبهته بين قدميها وفي طريق الهجرة والفراق يلتفت إليها وبلسان ينطقه الوفاء يلهج لها بالدعاء والثناء ( والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ) .

ثم إنه بعد أن أعياه الفراق وعصف بنضارته الاشتياق هو وصحبه الأوفياء يسأل الله بقلب صدوق وبلسان لحوح :
( اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة ) ثم بعد فراقها لم يشغله عنها التمكين لأمر الدين وتوسعة رقعة الإسلام أو حتى قل لم ينصرف عنها ببلد أكثر أمنًا وأنعم حالاً وكان له فيها مكانًا وقدرًا، بل عاد إليها بين جناحي الشوق والوفاء منصورًا، ودخلها غانمًا محمودًا، متذللاً بين يدي الفتاح القدير إلى مسقط رأسه، ومرتع صباه، ومأوى محنته، وأماكن ذكرياته، ومهبط الوحي عليه وبقاع مقدساته مطهرًا إياها من رجس الأوثان ومحررها من ذل العبودية لغير الواحد الديان *.

وقد قيل : " إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل ودوام عهده فانظر إلى حنينه إلى أوطانه، وتشوقه إلى إخوانه، وكثرة بكائه على ما مضى من زمانه " ) المستطرف ( 291 )([10]) .

 

*(رغم إتفاقي معكم في الدافع الغريزي للوطن وأهمية الوفاء له إلا أن هذا المبحث كله تأسس على وفائه لمكه ومكه ليست مجرد وطن بل مكان مقدس فاضل).(الدويش)

الوفاء للمدينة وأهلها ..

وقريب من الوفاء للأوطان، فهناك بلادٌ تحتضنني بكلتي ذراعيها ثم تلقمني ثدي الحنو والعطاء وتؤويني وترعاني وأجد في كنفها الرعاية والحماية، وفي ظلها العِز والسؤدد فتكون لي نعمت المرضعة .. وحينما أشب على الطوق ويشتد عودي ويقوى مِراسي .. ما موقفي منها ؟ هل تسبق شكواي توجعها من العقوق والجحود ؟ وهل أبادرها بالتذمر والتسخط ودوام النقد؟ هل أصعر خدي لأبنائها كبرًا وازدراءًا ؟ هل أساهم في إضعافها والترويج للفتن وأنواع الفساد فيها ؟ وماذا لو تناوشتها الكروب وأدلهمت بها الخطوب ؟ هل أكون في طليعة السارقين ولنهب خيراتها من المبادرين ؟ أم أني أفضل أن أكتب في سجل الهاربين الفارين ؟؟؟

دعونا من هذه العبارات الموجعة والتي تصف لنا واقعًا مريرًا لنسبح بعيدًا نحو عالم آخر ليس من نسج خيالنا وإنما حاكه لنا سيد الأوفياء ..

 ( لما أتي رسول الله  الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، استشار الناس وأخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر فقال وأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: ( يا رسول الله امض لما أراك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ( اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنَّا معكما مقاتلون ) . ثم قال رسول الله : ( أشيروا علي أيها الناس، وإنما يريد الأنصار )، وذلك أنهم حين بايعوه في العقبة، قالوا : يا رسول الله إنا براء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا نمنعك بما نمنع منه أبناءنا ونساءنا، فكان رسول الله يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليهم نصرة إلا من دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو بلادهم .. فلما قال رسول الله ذلك قال سعد بن معاذ : والله كأنك تريدنا يا رسول الله ؟ قال : أجل . قال : فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك .. فسر رسول الله  بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال : ( سيروا وأبشروا فإن الله قد أوعدني إحدى الطائفتين والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم .. )([11]) .

فها هو بأبي هو وأمي على الرغم من أن أهل المدينة ارتضوه قائدًا ونبيًا، يأتمرون بأمره ويمتثلون لتوجيهه وحكمه مع هذا أبى إلا أن يسمع بأذنه صريح جوابهم وصدق موقفهم من ارتحالهم للقاء عدوهم، إذ ربما نزغ الشيطان في قلب بعضهم أن ذلك خرقًا للعهد ومخالفة للوعد الذي أجراه معهم قبيل هجرته إليهم .. فإن شئت أن تسجل موقفه الكريم هذا في سجل الوفاء فقد أصبت وإن رأيت أنه إلى حسن المعاشرة وجميل المشاورة أقرب فقد أحسنت وإن قلت إنما هو كمال ذوق ورقة إحساس فما ابتعدت ..

ولقد جاء في السنن الكثير من الأحاديث التي وردت في ثناءه  على المدينة، ودعاؤه لأهلها وفاءًا لها ولساكنيها ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وأنقل وباءها فاجعلها بالجحفة ) صحيح البخاري. ( الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله ) صحيح البخاري .
( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار ) صحيح البخاري .

ولما قسم رسول الله  أموال هوازن ( وأعطى ما أعطى من تلك العطايا في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم وحتى كثرت منهم القالة، حتى قال قائلهم : كفى والله رسول الله  قومه! فدخل عليه سعد بن عبادة فقال : يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت,قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء! فقال : فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ قال : يا رسول الله، ما أنا إلا من قومي، قال : فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة .. فآتاهم رسول الله  فحمد الله وأثنى عليه .. وكان مما جاء في تمام خطبته : ( أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قومًا ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ! ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس وبالشاة والبعير وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار ولو سلك الناس شعبًا وسلكت الأنصار شعبًا لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار ! اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ؟ ) قال فبكى القوم حتى أخضلت لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسمًا وحظًا).

 إن الساعات الأخيرة في عمر الإنسان يختزلها في الوصاية بمن شغف به حبًا أو خاف عليه بعد غيابه شقوة و بؤسًا أو أشفق عليه ضعفًا ويتمًا ففيمن كانت وصية الرسول  ؟ :
( يا معشر المهاجرين، استوصوا بالأنصار خيرًا، فإن الناس يزيدون وإن الأنصار على هيئتها لا تزيد، وإنهم كانوا عيتبي التي أويت إليها فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)([12]) .

أولا يستحق بعد هذا منهم أن يُبكى ويحزن أشد الحزن لفقده، ومما جاء في أبيات مختارة لحسان بن ثابت في مرثية الرسول
 :

ما بال عينك لا تنام كأنما
جزعًا على المهدي أصبح ثاويًا
وجهي يقيك الترب لهفي ليتني
بأبي وأمي من شهدتُ وفاته
فظللت بعد وفاته متبلدًا
يا رب فاجمعنا معًا ونبينا
في جنة الفردوس فاكتبها لنا
والله أسمع ما بقيت مهالك
ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا
والله أكرمنا به وهدى به
صلى الإله ومن يَحُفُّ بعرشهِ

 
 كُحلت مآقيها بكُحل الأرمد
يا خير من وطيء الحصى لا تبْعد
غُيّبتُ قبلك في بقيع الغرقد
في يوم الاثنين النبي المهتدي
مُتلددًا يا ليتني لم أولد
في جنة تثني عيون الحسد
ياذا الجلال وذا العلا والسؤدد
إلا بكيت على النبي محمد
سودًا وجوههم كلون الإثمد
أنصاره في كل ساعة مشهد
والطيبون على المبارك أحمد

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفاء الجوارح

 ( لما كان فتح مكة أمن رسول الله  الناس كلهم إلا أربعة نفر وقال: ( اقتلوهم وإن وجدتهم معلقين بأستار الكعبة) ومنهم عبد الله بن سعد بن أبي السرح وما ذاك إلا لعظم جرائمهم .. وسمع عبد الله بذلك، فاختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله  الناس إلى البيعة، جاء به عثمان  حتى أوقفه على النبي  وقال : يا رسول الله بايع عبد الله قال : فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثًا، كل ذلك يأبى رسول الله  أن يبايعه ثم بايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال : ( أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟ فقالوا: وما يدرينا يا رسول الله مافي نفسك هلا أومأت إلينا بعينك ؟ قال : إنه لا ينبغي أن يكون لنبي خائنة الأعين ) .

فقد ضرب حبيبنا رسول الله  مثلاً بوفائه بكل جوارحه، فكل جوارحه – فداه أبي وأمي – تبرأت من الخيانة وعلى رأسها جارحة العين ..

فبلغ به كمال خُلقه إلى أن تمتثل جوارحه لمبدأ الوفاء وكأنها حشيت وبلغ منها مبلغ النخاع من العظم فجسده واحد يمتثل لقائد واحد ويسير معه وفقًا لنظام واحد، فما أبهى هذه الوحدة وما أجمل هذا الانسجام  الذي نفتقده كثيرًا في حياتنا، فحياتنا مليئة بالصراعات لا مع غيرنا فحسب بل ومع أنفسنا تمزقنا الازدواجية وتضعفنا الفرقة وتفتك بنا كثرة القيادات، فالقلب يضخ إيمانًا يضعف سيره لكل القنوات فتبطش اليد الغضبى بمن تريد وتبطئ القدم الضعيفة في المسير ويتسخ اللسان العطشان لكثرة اللهاث، وتسدد الأعين الخائنة سهامها نحو كل مريب ..

ربَّاك ربُّكَ جلَّ من رباكا

 
 
 
 ورعاك في كنف الهدى وحماكا

 
سبحانه أعطاك فيض فضائل

 
 
 
 ولم يُعْطِها في العالمين سواكا

 
  

 

الوفاء للجمادات

 روى مسلم بسنده عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله  : ( إني لأعلم حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث وإني أعرفه الآن ) قد لا يشدنا الحنين أو تسوقنا الذكريات إلى الأزقة والطرقات الضيقة التي تخترق الأحياء القديمة التي شهدت طفولتنا بمسجدنا البسيط الذي يتوسط الحي والبيوت الصغيرة بجدرانها الصفراء الباهتة والبقالة الصغيرة التي كانت كافية لتمويل أهل الحي بما يحتاجونه والزقاق الذي يشق مؤخرة البيوت، حينما كانت الجارات يفترشن عتباته في أحاديث ودية طويلة في حين كنا نلهو بالأتربة والعلب الفارغة أما إذا حل الظلام فإن الزقاق الضيق المظلم يتحول إلى مصدر قلق وخوف يلاحقنا في  أحلامنا إلى حين كبرنا .

إنه الوفاء للماضي بأحداثه وتجاربه وأشخاصه؛بطيبه وطينه وعبق حنينه .. ينم عن شخصية تقدر ذاتها وتحترم شخصها إن الماضي جزء من الإنسان ومرحلة من مراحل تطوره.

إن الوفاء لكل ما في الماضي ببعده وقربه، بحلاوته ومرارته، لكل ذكرياته يشير بدقة إلى شخصية سهلة قوية تخلو من العوائق النفسية ومن الندب الطرية التي تنكتها ريح الذكريات من جديد.

إن قمة الخلق التعامل مع سائر الذوات بروح الرقي الإنساني، فها هو الحبيب عليه الصلاة وأتم التسليم يقيم علاقات ودية وصلات إنسانية مع الشجر والحجر بدءاً باللمسة الحانية ومرورًا بالتحية الحارة وانتهاءً بحفظ العهد وذكر الجميل .

وإذا كانت الجمادات الساكنة والظلال الهامدة تبادل الحبيب صلوات الله وسلامه عليه الحب والحنو والوفاء، فهل يعقل أن تكون أكثر وفاءً من بعض عقلاء بني آدم ..

وفي البخاري عن قتادة سمعت أنسًا  أن النبي  طلع له أحد فقال : ( هذا جبل يحبنا ونحبه ) . وللعلماء في ذلك أقوال أحدها أنه على تقدير مضاف إلى أهل أحد والمراد بهم الأنصار لأنهم جيرانه وثانيها: أنه قالها للمسرة لقربه من أهله ولقياهم. وثالثها: أن الحب من الجانبين على حقيقته وظاهره، وقد خاطبه رسول الله  مخاطبة من يعقل فقال له لما اضطرب :
( اسكن أحد )([13]) .

ومهما تعددت أقوال العلماء في ذلك .. إلا أننا ننتهي إلى حقيقة هامة وهي أن الرقي الإنساني والوفاء القلبي لدى رسول الله  قد بلغ مداه حينما تعامل مع الأشياء الجامدة ككائنات بشرية تتنفس وتتمتع بما يتمتع به الأحياء من عواطف بشرية وأحاسيس إنسانية !! .

 

وأخيرًا..

سَقَى الله أطلالَ الوفاءِ بكَفِّه

 
 
 
 فقد دَرَست أعلامُهُ ومَنَازِلُه

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

([1]) ( هذا الحبيب يا محب ) لأبي بكر الجزائري .

([2]) ( من معين الشمائل ) لصالح الشامي .

([3]) المستطرف ( 1 / 286 ) نقلاً عن ( نضرة النعيم ) ج/8 .

([4]) ( زوجات النبي e في واقعنا المعاصر )، أ. جاسم محمد المطوع .

([5]) من كتاب ( ما تحت الأقنعة، أعرف شخصيتك وشخصيات من تعرف ) د. محمد عبد الله الصغير .

([6]) بتصرف يسير من كتاب (صناعة القائد) د. طارق السويدان. أ-فيصل باشراحيل .

([7]) ( معالم في منهج الدعوة ) صالح بن حميد .

([8]) العبارة نقلاً من كتاب ( صناعة القائد ) .

([9])نقلاً عن موسوعة ( نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ) ج/8 .

([10]) نقلاً من كتاب ( نضرة النعيم ) ج8 .

([11]) راجع سيرة ابن هشام .

([12]) راجع سيرة ابن هشام .

([13]) راجع ( فتح الباري )، ج7، كتاب المغازي .