Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          وفاته صلى الله عليه وسلم:

في السنة الحادية عشرة كانت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول وله من العمر ثلاث وستون سنة منها أربعون سنة قبل النبوة وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً منها ثلاث عشرة سنة في مكة وعشر سنين بالمدينة

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
muhammad

الفصل الأول: في الحض على الرحمة

الفصل الثاني : في الحث على الرفق و حسن الخلق

الفصل الأول

في الحض على الرحمة

إن الله الذي هوالرحمن الرحيم،أرسل نبيه محمدا رحمة للعالمين، في بلد مسمى بأم رحم,بدين هو دين الرحمة، وقد جاء ذكر الرحمة في تسع وتسعين ومائة آيةمن القرآن الكريم – ومن ثم يستطيع المرء أن يعرف مدى تنويه الإسلام بالرحمة ، وزد إلى ذلك ماورد من الأحاديث فى الحث على الرحمة وبعنوان أخر فى النهي عن الظلم ، ولورحت استقصى لطال الكلام وضاق المقام، وقد ذكر السخاوي أنه أفرد لأحاديث الرحمة تصنيفا، وها أنا أذكر بعض ماورد فى الحث على الرحمة من الأحاديث:

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء[1].

وقال الطيبي:أتى بصيغةالعموم ليشمل جميع أصناف الخلق ، فيرحم البر والفاجر، والناطق ، والبهم ، والوحوش والطير2

وعن جرير قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول "ارحم من فى الأرض يرحمك من فى السماء" رواه الطبرانى (3)

وروى ابن مسعود عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مثله 1

وأخرج البخارى عن جرير بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وسلم) "من لا يرحم لايرحم"(2) وورد بلفظ من لم يرحم لا يرحم .

وعن أبى هريرة مثله فى حديث طويل يأتى فى الرحمة بالصبيان

وعن عبد الله بن عمرو أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال "ارحموا ترحموا واغفروا يغفرلكم"(3)

قال ابن بطال: في هذه الأحاديث الحض على استعمال الرحمة للخلق كلهم كافرهم و مؤمنهم، ولجميع البهائم, والرفق بها، وأن ذلك مما يغفر به الذنوب ويكفربه الخطايا، فينبغى لكل مؤمن عاقل أن يرغب فى الأخذ بحظه من الرحمة ، ويسعملها فى أبناء جنسه وفى كل حيوان ، فلم يخلقه عبثاً ، وكل أحد مسئول عما استرعاه وملكه من إنسان أوبهيمة لا تقدر على النطق ، وتبيين مابها من الضر ، وكذلك ينبغي أن يرحم كل بهيمة إن كانت في غير ملكه (4).

وأخرج ابن أبى شيبة عن جريربلفظ :

"لا يرحم الله من لا يرحم الناس"(5)

ولفظ مسلم والترمذي " من لايرحم الناس لا يرحمه الله "(6)

وقال هذا حديث حسن صحيح ، وقال وفى الباب عن عبد الرحمن بن عوف وأبي سعيد وابن عمر وأبي هريرة وعبد الله بن عمر .

وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال : سمعت أبا القاسم (صلى الله عليه وسلم) يقول "لاتنـزع الرحمة إلا من شقي" (1)

وعن جرير قال

" إنما يرحم الله من عباده الرحماء "(2)

وعن عمرو بن حبيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خاب عبدوخسرلم يجعل الله تعالى فى قلبه رحمةللبشر " (3)

وعن انس بن مالك قال:قال رسول الله "لا يدخل الجنة منكم إلارحيم"قالوا يارسول الله, كلنا رحيم , قال ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس (4)

وفي رواية: "والذى نفسي بيده لايضع الله رحمته إلا على رحيم قال قلنا :يارسول الله فكلنا رحيم قال ليس الذي يرحم نفسه خاصة ولكن الذي يرحم الناس عامة (5).

عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لن تؤمنوا حتى ترحموا. قالوا: كلنا رحيم يا رسول الله، قال: إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه و لكنها رحمة الناس رحمة العامة.6

وعن أبي بكر الصديق مرفوعاً يقول الله عزوجل": إن كنتم تريدون رحمتى فارحموا خلقي(7) "

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] أخرجه ابو داؤد – فى الأدب رقم 4941 , والترمذى فى البر رقم 1924 وأحمد 2/160 (رقم 6494) وابن أبى شيبة 6/93 والحميدى رقم 619-591 والحاكم 4/ 159. وعند البعض ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء، وعند أبى داؤد ارحموا أهل الارض يرحمكم من فى السماء, وهذا الحديث هوالحديث المسلسل بالأولية. قال الترمذى عقب روايته:حسن صحيح , وقال الألباني:صحيح, وقال الشيخ شعيب: صحيح لغيره , وقال الحاكم بعد أن ذكره مع أحاديث عدة في الباب : وهذه الأحاديث كلها صحيحة , ووافقه الذهبي .

2 شرح الطيبي9/213

3 المعجم الكبير 2/356, رقم 2502,قال في المجمع (8/187) ورجاله رجال الصيح.

1 المعجم الكبير 10/183رقم 10277والحاكم في المستدرك 4/ 248 وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي

2 صحيح البخاري رقم 6013 .

3 مسند أحمد 2/ 165، 2/219 وعبد بن حميد فى المنتخب رقم 320 ,قال الشيخ شعيب إسناده حسن .

4شرح ابن بطال ( شرح صحيح البخارى لابن بطال )9/219.

5مصنف ابن أبي شيبة 8/238

6 صحيح مسلم, في الفضائل رقم 6030 ( 2319 )؛ جامع الترمذى, رقم 1922 .

(1) أحمد 2/442وإبن أبي شيبة 8/339 وأبو داؤد , رقم 4942 والترمذى رقم 1923 وقال حديث حسن , وحسنه الألباني .

(2) المعجم الكبير للطبراني 2/ 324رقم 2353,قال الألباني وهو حديث حسن, نقله المحقق حمدي عبد المجيد السلفي وهو من تلاميذ الألباني.

(3)أخرجه أبونعيم فى معرفةالصحابة4/2040 رقم 5125, والدولابى فى الكُنى 1/173، ورجال إسناده ثقات , وقد وقع في الإسناد في معرفة الصحابة خطآن فليراجع الدولابي .

(4) شعب الإيمان 7/479 رقم 11059 , رجال إسناده كلهم ثقات إلا أن عياش السكري فلم أجده .

(5)انظر الشعب رقم 11060

(6)أخرجه الطبراني ورجاله ثقات قاله الحافظ,انظر الفتح 10/528

(7)أخرجه الديلمي(الفردوس 5/252 رقم 8103) وفي رواية ترجون بدل تريدون، انظر كنـز العمّال 3/167 رقم 5991.