Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          معيشته:

عن عمرو بن الحارث (رضي الله عنه) قال: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة. رواه البخاري.

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
 وحسن الخلق

إن الرفق و المدارة و الخلق الحسن كل ذلك ينبثق من الرحمة أصلاً، فإن الرفق هو لين الجـانب، و هو ضـد العنف و الغلظة. و المدارة: الملاطفة و الملاينة.

حسن الخلق: كلمة جامعة لكل معروف و بر. قالوا: هو الإنصاف في المعاملة و بذل الإحسان و العدل في الأحكام,[1] و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "البر حسن الخلق"[2]. فكيف بالرسول الذي هو عين الرحمة و نفس الرحمة. والأحاديث في هذا الباب كثيرة لايكاد يحصيها العاد و أنا أذكر بعضها فإن القليل المذكور يدل على ما وراء ذلك من الكثير الذي لم يذكر.

قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) "بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وفي رواية :" إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق "وفي لفظ : إنما بعثت لأتمم حسن الأخلاق (3)

وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله r: "إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً"٭.

وعنه قال قال رسول (صلى الله عليه وسلم) "إن من أحبكم إليَّ أحسنكم أخلاقاً"٭٭.

وعن أسامة بن شريك قال: قالوا يا رسول الله: ما خيرما أعطي العبد قال: "الخلق الحسن".[3]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "سمعت رسول  (صلى الله عليه وسلم) يقول: إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ".[4]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول  (صلى الله عليه وسلم) "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً".[5]

وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله r"ألا أخبركم بمن يحرم على النار و بمن تحرم النار عليه؟ على كل هيّن ليّن قريب سهلٍ".[6]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) : "لايريد الله عزوجل بأهل بيت رفقاً إلا نفعهم ولايحرمهم إياه إلا ضرهم".[7]

وعن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) قال": إن الله تعالى رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على ما سواه"[8]

وعن عائشة رضي الله عنها " عن النبى  (صلى الله عليه وسلم) قال":عليك بالرفق إن الرفق لا يكون فى شئ إلا زانه ، ولا ينزع من شئ إلاشانه. 2

وعنها أن رسول الله قال :إن الله رفيق يحب الرفق , ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه.

وفي رواية عنها أن رسول الله قال عليك بالرفق , وإياك والعنف والفحش 3

وعن جرير بن عبد الله قال سمعت رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) " يقول من يحرم الرفق يحرم الخير " وفى رواية " من حرم الرفق حرم الخير4 "

وعن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله  (صلى الله عليه وسلم) "من أعطى حظه من الرفق إعطى حظه من خير الدنيا والأخرة ، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والأخر" رواه البغوى . 5

وعن أبي الدرداء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير , ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير 6

وعن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " لا يدخل الحنة الجواظ ولاالجعظري "، قال: والجوّاظ: الغيلظ الفظ. [9]

وفى شرح السنة يقال: الجعظري: الغليظ الفظ .

وفى المصابيح:الجواظ:الذى جمع ومنع,والجعظري:الغليظ الفظ.

وكذلك نهى عن الظلم، وهو الجور و غصب الحق؛منشأه العنف والقسوة والغلظة، فإذا كان الرجل غليظ القلب محروماً من الرحمة فيكون ظالماً. والنبي  (صلى الله عليه وسلم) كما أمر بالرحمة و حض عليها و رغب فيها، كذلك نهى عن الظلم و أوعد عليه في كثير من الأحاديث يطول ذكرها.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] انظر مرقاة المفاتيح 9/562

[2] صحيح مسلم رقم (3552)

(3) رواه مالك في الموطا، كتاب حسن الخلق 2/209وأحمد في المسند 2/381 وابن أبي شيبة في المصنف 11 /500 رقم22811 (طبع كراتشي )والبخاري في الأدب المفرد رقم 273 وابن سعد في الطبقات (1/192 )والحاكم في المستدرك(2/613 )وقال صحيح على شرط مسلم , ووافقه الذهبي والبيهقي في الكبرى (10/192 ) وفي الشعب (6/230-231 ) وقال ابن عبد البر في التمهيد (24 /333_334 ) هو حديث صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره .

٭صحيح البخاري رقم 9553 وصحيح مسلم رقم (1232)

٭٭ البخاري رقم 9573

[3] ابن ماجه رقم 3436 ,قال البوصيري في الزوائد : إسنـاده صحيح ,رجـاله ثقات و البيهقي في شعب الإيمان 5/281رقم 6661 , ورجاله كلهم ثقات , وأخرجه الذهبي في سير النبلاء 5/316 في ترجمة زيادة بن علافة وقال الشيخ شعيب رجاله ثقات .

[4] سنن أبي داؤد ، رقم 4798, صححه الألبالي .

[5] سنن أبي داؤد رقم 4682، و الدارمي كتاب الرقاق، باب محاسن الخلق رقم 2792, وقال الألبالي : حسن صحيح .

[6] مسند أحمد 1/415 و الترمذي رقم 2488 و قال هذا حديث حسن غريب, وقال الألبالي : صحيح .

[7] شعب الإيمان 5/252، رقم 6557

1 صحيح مسلم رقم 2593 .

2صحيح مسلم رقم 2594

3البخاري رقم 6030

4مسلم رقم 2592

5 شرح السنة 13/74رقم 3491 وفيه عبد الله بن أبي مليكة المليكي يضعف, وله شاهد من حديث بعده.

6 أخرجه الترمذي رقم 2013وقال هذا حديث حسن صحيح وأخرج أحمد نحوه بنفس الإسناد(6/451)

[9] أخرجه أبو داؤد رقم 4810 والبيهقي في شعب الإيمان 6/ 285 رقم 8173 والبغوي في شرح السنة 13/ 170 رقم 3593,وانظرمشكاة المصابيح ,كتاب الأدب , باب الرفق رقم 5080