Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه ثم نام ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها ثم توضأ وضوءا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ فصلى فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له فتوضأت فقام يصلي فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة ثم اضطجع فنام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ وكان يقول في دعائه اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا واجعل لي نورا ". متفق عليه

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
arrahma.jpg

ذا كنا قد تعجبنا من سعة رحمته صلى الله عليه وسلم  بالمسلمين - كما بيَّنا في الباب الثاني – فإننا – ولا شك – سننبهر برحمته صلى الله عليه وسلم  بغير المسلمين!

إن رحمته صلى الله عليه وسلم  بالمسلمين أمر متوقع ومفهوم، فهم أتباعه وناصروه ومحبوه، وهم الذين يعتقدون عقيدته، ويدينون بدينه، وهم الذين يقدموه على أبنائهم وأزواجهم وأموالهم، بل وعلى أنفسهم، وإن أخطأ المسلمون أحيانًا فهو صلى الله عليه وسلم  لهم كالأب لأولاده، وكالمعلِّم لتلامذته، بل أعظم من ذلك، فهو - صلى الله عليه وسلم  - كان يقول: "أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ"[1]، فهو ليس فقط أقرب إليهم من والديهم ومعلميهم، ولكن أقرب إليهم من أنفسهم!

لهذا كله فرحمته صلى الله عليه وسلم  بالمسلمين أمر مفهوم..

لكن أن تشمل رحمته صلى الله عليه وسلم  غير المسلمين فهذا شيء مبهر حقًا!!

إنه لشيء رائع حقًا أن يرحم رسول الله صلى الله عليه وسلم  أولئك الذين رفضوا عقيدته واعتنقوا غيرها، وأولئك الذين لم يعترفوا بنبوته أصلاً!  بل إنه لشيء شديد الإبهار أن نراه يرحم ويَبَرُّ ويعطف ويحنو على أولئك الذين عذبوه وعذبوا أصحابه، وعلى أولئك الذين مارسوا معه ومع المسلمين أشد أنواع القسوة والعنف!!

إننا سنستمتع حقيقةً بهذا الباب!

وسوف نتناول – إن شاء الله - هذا الموضوع المهم للغاية من خلال الفصول الآتية:

الفصل الأول: نظرة الإسلام  إلى النفس الإنسانية

الفصل الثاني: رحمته صلى الله عليه وسلم  بغير المسلمين في المجتمع الإسلامي

الفصل الثالث : رحمته صلى الله عليه وسلم  في تجنب الحرب

الفصل الرابع: رحمته صلى الله عليه وسلم  أثناء الحرب

الفصل الخامس: رحمته صلى الله عليه وسلم  بالأسرى

الفصل السادس: رحمته صلى الله عليه وسلم  بزعماء الأعداء!

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] البخاري: كتاب الكفالة، باب الدَّيْن (2176)، ومسلم في الفرائض، باب مَن ترك مالاً فلورثته (1619)، والترمذي (1070)، والنسائي (1963)، وأبو داود (2954)، وابن ماجة (2415)، وأحمد (9847)، وابن حبان (4854).