Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى المدينة قد وصل إلى  قباء  وهي قرية جنوب المدينة على بعد ميلين منها , فأسس فيها أول مسجد بني في الإسلام وأقام فيها أربعة أيام (د.مصطفى السباعي)

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

1- وكان يَدعُو إلى الله ليلًا ونهارًا وسِرًّا وجهارًا, وأقامَ بمكةَ ثلاثَ سنينَ مِنْ أَوَّلِ نُبُوَّتِه يدعو إلى اللهِ مُسْتَخْفِيًا, ولما أُنْزِلَ عليه [الحجر: 94] صَدَعَ بأمر الله, لا تَأخُذُه في اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ, فَدَعَا إلى اللهِ الكبيرَ والصغيرَ والحرَّ والعبدَ, والذَّكرَ والأنثَى, والجنَّ والإنْسَ.
2- ولما اشْتَدَّ على أصحابِه العذابُ بمكةَ أَذِنَ لهم بالهجرةِ إلى الحَبَشَةِ.
3- وخرجَ إلى الطائفِ رجاءَ أَنْ يَنْصُرُوه, ودَعَاهُم إلى اللهِ, فَلَمْ يَرَ مؤيدًا ولا ناصِرًا, وَآذَوْهُ أَشَدَّ الأذَى, ونالُوا مِنْهُ ما لم يَنَلْهُ من قَوْمِهِ, وأخرجُوه إلى مكةَ, فَدَخَلها في جوارِ مُطعمِ بْنِ عَدِيِّ.
4- وَظَلَّ يَدْعُو عَشْرَ سنينَ جهرًا, يوافي المواسمَ كُلَّ عامٍ, يتبع الحُجَّاجَ في منازِلهم, وفي المواسِمِ بعُكاظ ومجِنَّةَ وذي المجازِ, حَتَّى إِنَّه لَيَسْأَل عَنِ القبائل ومنازِلها قبيلةً قبيلةً.
5- ثُمَّ لَقِيَ عِنْدَ العَقَبَةِ سِتَّةَ نَفَرٍ كُلهم مِنَ الخزرجِ, فَدَعَاهُم إلى الإسلامِ, فَأَسْلَمُوا ثم رجَعُوا إلى المدينةِ, فَدَعَوا الناسَ إلى الإسلامِ فَفَشَا فيها حتَّى لَمْ يَبْقَ دارٌ إلَّا وَقَدْ دَخَلَها الإسلامُ.

6- ولما كان العامُ المقبلُ جاءَ منهم اثنا عَشَرَ رَجُلًا, فَوَاعَدَهم بيعةَ العقبةِ, فبايعوه على السمع والطاعةِ والنَّفقَةِ, والأمرِ بالمعروفِ والنَّهي عَنِ المنكرِ, وأَنْ يَقُولُوا في الله لا تأخذهم فيه لَوْمَةُ لائِمٍ, وأَنْ يَنْصُرُوه ويَمْنَعُوه مما يمنعونَ منه أَنْفُسَهُم وأَزْوَاجَهُم وأبناءَهم ولهم الجَنَّةُ, ثم انصرَفُوا إلى المدينةِ, وبَعَثَ معهم ابنَ أُمِّ مَكْتُومٍ, ومُصْعَبَ بْنَ عُمَير يُعَلِّمَان القرآن, ويدعوانِ إلى اللهِ, فأسلمَ عَلَى يديهما بَشَرٌ كثيرٌ, منهم أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ, وسعدُ بنُ مُعاذ.
7 – ثم أَذِنَ  للمسلمينَ في الهجرةِ إلى المدينةِ, فبادَرَ الناسُ, ثم تَبِعَهُم هو وصاحبُه.
8 – وآخَى بين المهاجرينَ والأنصارِ, وكانوا تسعينَ رَجُلًا.

أ – هَدْيُهُ  في الأَمَانِ والصُّلْحِ ومُعَامَلَةِ الرُّسُلِ( ):
1- ثبَتَ عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قَالَ: «ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بها أدْنَاهُم» [ق]، وقال: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ؛ فَلَا يَحُلَّنَّ عُقْدَةً وَلَا يَشُدَّهَا حَتَّى يَمْضِي أَمَدُهُ, أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِم عَلَى سَوَاء» [د, ت].
2- وقال: «مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ, فَأَنَا بَرِيءٌ مِنَ القَاتِلِ» [جه].
3- ولما قَدِمَ عليه رسولَا مُسَيْلِمَةَ, فَتَكَلَّمَا بما قالا, قال: «لَوْلَا أَنَّ الرُّسَلَ لا تُقْتَل, لَضَرَبْتُ أَعناقَكُما» [د] فَجَرت سُنَّتُه أَنْ لا يُقتلَ رسولٌ.
4- وكان لا يَحْبِسُ الرسولَ عِنْدَه إذا اختارَ دينه, بَلْ يَرُدُّهُ.
5- وكان إذا عَاهَدَ أعداؤه واحدًا من أصحابه على عهد لا يَضُرُّ بالمسلمينَ بغيرِ رِضَاهُ أمْضَاهُ.
6- وصالحَ قريشًا على وضعِ الحربِ عشرَ سنينَ على أَنَّ مَنْ جَاءَه مُسْلِمًا رَدَّهُ, ومن جَاءهم مِنْ عِنْدَه لا يردُّونه فنسخَ اللهُ ذلك في حقِّ النساء, وأَمَرَ بامتحانهِنَّ, فمن عَلِمُوا أنها مؤمِنةٌ لم تُرَدّ.
7- وأَمَرَ المسلمينَ أن يَردُّوا عَلَى مَنْ ارْتَدَّتْ امرأتُه مَهْرَها إذا عاقَبُوا؛ بِأَنْ يجب عليهم رد مهر المهاجرةِ؛ فيردونه إلى مَنْ ارْتَدَّتْ امرأَتُه.
8 – وكان لا يمنعُهم أَنْ يأخُذُوا مَنْ أَتَى إليه من الرِّجَال, ولا يُكْرِهُهُ على العَوْدِ, ولا يأمُرُه به, وإذا قَتَلَ مِنْهُم أو أَخَذَ مالًا وقد فَضَلَ عَنْ يَدِه, ولمَّا يَلْحَق بهم لم يُنْكَر عليه ذلك, ولم يَضْمَنْه لهم.
9 – وَصَالَحَ أَهْلَ خيبرَ لمَّا ظهر عليهم على أَنْ يُحْلِيهُم منها, ولَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهم, ولرسولِ الله صلى الله عليه وسلم الصَّفراءُ( ) والبيضَاء( ) والسلاحُ.
10 – وَصَالَحهم على الأرضِ على الشَّطْرِ مِنْ كُلِّ ما يَخْرُجُ مِنْهَا ولهم الشَّطْرُ, وعَلَى أَنْ يُقِرَّهُم فيها ما شَاءَ, وكانَ يبعُ كُلَّ عامٍ مَنْ يُخْرِصُ عليهم الثمار, فَيَنْظُرُ كَمْ يَجْنِي منها, فيضمِّنهم نصيبَ المسلمينَ ويتصرفُونَ فيها.

ب – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في دَعْوَةِ الْمُلوكِ وَإِرِسَالِ الرُّسُلِ وَالْكُتُبِ إِلَيْهِمْ( ):
1- لما رَجَعَ من الحديبيَّةِ كَتَبَ إلى ملوكِ الأرضِ, وأَرْسَلَ إِلَيْهِم رُسَلَهُ؛ فَكَتَبَ إلى ملكِ الرُّومِ, وبَعَثَ إليه, وهَمَّ بالإسلامِ وكادَ ولَمْ يَفْعَلْ.
2- وَبَعَثَ إلى النَّجَاشِيِّ, فأَسْلَمَ.
3- وَبَعَثَ أَبَا موسى الأشعري, ومعاذَ بن جبلٍ إلى اليمنِ, فَأَسْلَمَ عامةُ أهْلِهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ.
ج – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في مُعَامَلَةِ المُنافِقِينَ( ):
1- كان يَقْبَلُ علانيتهم ويَكل سرائِرَهم إلى الله, ويُجَاهِدُهم بالحُجَّةِ, ويُعْرِضُ عَنْهُمْ, ويُغْلِظُ عليهم, ويُبَلِّغُ بالقولِ البليغِ إلى نُفُوسِهم.
2- وتَرَكَ قَتْلَهم, تأليفًا للقلوبِ, وقال: «لا, يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أصْحَابَهُ» [ق].