Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

كان من هديه صلى الله عليه وسلم إسقاط القضاء عمن أكل وشرب ناسيا , وأن الله سبحانه هو الذي أطعمه وسقاه , فليس هذا الأكل والشرب يضاف إليه , فيفطر به , فإنما يفطر بما فعله , وهذا بمنزلة أكله وشربه في نومه , إذ لا تكليف بفعل النائم , ولا بفعل الناسي .ابن القيم

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

أ- هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في الزَّكَاةِ:
1- هديه فيها أكملُ الهدي في وَقتِهَا وَقَدْرِها ونِصَابِها، ومَنْ تَجِبُ عليه ومَصْرِفِها, رَاعَى فيها مصلحةَ أربابِ الأموالِ ومصلحةَ المساكين, ففرض في أموالِ الأغنياءِ ما يَكْفِي الفقراءَ مِنْ غَيْرِ إجحافٍ.
2- وكان إذا عَلِمَ مِنَ الرَّجُلِ أَنَّه مِنْ أَهْلِهَا أعطاهُ وإِنْ سَأَله منها مَنْ لا يعرف حالَه أعطاهُ بعد أَنْ يُخْبِرَهُ أنه لا حَظَّ فيها لِغَنِيٍّ ولا لقويٍّ مُكْتَسِبٍ.
3- وكان مِنْ هَدْيِهِ تَفْرِيقُها على المستحقينَ في بلدِ المالِ, وما فَضُلَ عنهم منها حُمِلَ إليه فَفَرَّقَه.
4- ولم يكن يبعثُهم إلَّا إلى أهلِ الأموالِ الظاهرةِ منَ المواشي والزروعِ والثمارِ.
5- وكان يبعثُ الخَارِصَ يخرُصُ على أهل النخيلِ ثَمَرَ نَخِيلِهم, وعَلَى أَهْلِ الكُروم كُرُومهم, ويَنْظُر كَمْ يجيء منه وسقًا( )، فيحسِب عليهم من الزكاةِ بقدرِه, والخرص: الحزر والتخمين.
6- ولم يَكُنْ مِنْ هَدْيِه أَخْذُها من الخيلِ ولا الرقيقِ, ولا البغالِ ولا الحميرِ, ولا الخُضْرَوات, ولا الفواكه التي لا تُكال ولا تُدَّخر, إلا العنب والرُّطب, فلم يفرقْ بَيْن رُطَبِه وَيَابِسِه.
7 – ولم يكن مِنْ هَدْيِهِ أخْذُ كرائِمِ الأموالِ, بل وسَطَه.
8 – وكان ينهى المتصدِّقَ أَنْ يشتريَ صدقتَه, وكان يُبيحُ للغني أن يأكلَ منها إذا أهداها إليه الفقير.
9 – وكان يستدينُ لمصالح المسلمينَ عَلَى الصدقةِ أحيانًا, وكان يستسلفُ الصدقةَ مِنْ أَرْبَابِهَا أحيانًا.
10 – وكان إذا جاءَ الرَّجُلُ بالزَّكَاةِ دَعَا له, يقول: «اللَّهُمَّ بَارِك فيه وفي إِبِلِه» [ن], وتارة يقول: «اللهم صَلِّ عليه» [ق].

ب – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في زَكَاةِ الْفِطْرِ( ) :
1- فَرَضَ زكاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيْرٍ أَوْ أَقِطٍ أَوْ زَبِيبٍ.
2- وكانَ مِنْ هَدْيِهِ إخراجُها قَبْلَ صَلاةِ العيدِ, وقال: «مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكاةٌ مَقْبُولة, ومَنْ أَدَّاها بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدقَاتِ» [د].
3- وكانَ مِنْ هَدْيِهِ تخصيصُ المساكينِ بها, ولَمْ يَكُنْ يَقْسِمها على الأَصنافِ الثمانيةِ.
ج – هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ( ) :
1- كان أعظمَ النَّاسِ صدقةً بِمَا مَلَكَتْ يَدهُ وكان لا يَسْتَكثِر شيئًا أعطاه الله, ولا يَسْتَقِلُّه.
2- وكان لا يسألُه أحدٌ شيئًا عنده إلا أعطاه, قليلًا كان أو كثيرًا.
3- وكان سُرورُه وفرحُه بما يعطيه أعظم من سرور الآخِذِ بما أخذه.
4- وكان إذا عَرَضَ له مُحْتَاجٌ آثَرَهُ عَلَى نَفْسِه, تارةً بطعامه, وتارةً بلباسِه.
5- وكان مَنْ خَالَطَه لا يَمْلِك نَفْسَه مِنَ السَّمَاحَةِ.
6- وكان يُنَوِّعُ في أصنافِ إعطائِهِ وَصَدَقَتِهِ, فتارةً بالهدية، وتارةً بالصدقةِ, وتارةً بالهِبَةِ, وتارةً بشراءِ الشيءِ ثم يُعْطِي البائعَ السِّلْعَةَ والثمنَ, وتارةً يَقْتَرِضُ الشيءَ فَيَرُدُّ أكثرَ منه, وتارةً يَقْبَلُ الهديةَ ويُكَافِئُ عليها بأكثرَ منها.