Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

(حنكته وسياسته) من دروس سرية رابغ: أن جميع المشاركين فيها من المهاجرين، وكأنه صلى الله عليه وسلم لم يشأ أن يرمي بالأنصار في تبعات نصرته الثقيلة قبل أن يطمئن إلى أن ذلك اختيارهم تماما، يؤيد ذلك أنه في غزوة بدر حرص على أخذ رأيهم تحديدا ولم يكتف بقول المهاجرين، فكان موقفهم كموقف إخوانهم المهاجرين، فطابت نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكملت نصرة أصحابه له على كل من عاداه وحاربه .

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

كانت كبرياء دولة الرم قد جعلتها تأبي حق الحياة على من آمن بالله ورسوله، وحملها على أن تقتل من أتباعها من يدخل في الإسلام، كما فعلت بفَرْوَة بن عمرو الجُذَامِي، الذي كان والياً على مَعَان من قبل الروم‏.‏

ونظراً إلى هذه الجراءة والغطرسة، أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهز جيشاً كبيراً في صفر سنة 11هـ، وأمر عليه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أن يوطئ الخيل تُخُوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، يبغي بذلك إرهاب الروم وإعادة الثقة إلى قلوب العرب الضاربين على الحدود، حتى لا يحسبن أحد أن بطش الكنيسة لا معقب له، وأن الدخول في الإسلام يجر على أصحابه الحتوف فحسب‏.‏

وتكلم الناس في قائد الجيش لحداثة سنه، واستبطأوا في بعثه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وايم الله، إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان من أحب الناس إلى، و إن هذا من أحب الناس إلى بعده‏)‏‏.‏

وانتدب الناس يلتفون حول أسامة، وينتظمون في جيشة، حتى خرجوا ونزلوا الجُرْف، على فَرْسَخ من المدينة، إلا أن الأخبار المقلقة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ألزمتهم التريث، حتى يعرفوا ما يقضي الله به، وقد قضي الله أن يكون هذا أول بعث ينفذ في خلافة أبي بكر الصديق‏.‏