Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          الاستبراء للعرض:

إذا رمي المسلم بما هو منه بريء، أو رمي أهله بلا بينة، فالرامي أفاك أثيم، وللمسلم حق الدفاع عن نفسه ولو بمدح نفسه أو أهله، وله أن يحلف على ما يعلم، ففي حادثة الإفك، حين جرى ما جرى من الكلام الأثيم، ووقع من وقع في القول العظيم، قال (صلى الله عليه وسلم): (والله ما علمت على أهلي إلا خيراً، وقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيراً) متفق عليه.

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

كانت غزوة فتح مكة ـ كما قلنا ـ معركة فاصلة، قضت على الوثنية قضاء باتاً، عرفت العرب لأجلها الحق من الباطل، وزالت عنهم الشبهات، فتسارعوا إلى اعتناق الإسلام‏.‏ قال عمرو بن سلمة‏:‏ كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم‏:‏ ماللناس‏؟‏ ما للناس‏؟‏ ما هذا الرجل‏؟‏ ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم ـ فيقولون‏:‏ يزعم أن اللّه أرسله، أوحي إليه، أوحي اللّه كذا، فكنت أحفظ ذاك الكلام، فكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون‏:‏ اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق‏.‏ فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال‏:‏ جئتكم واللّه من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقاً‏.‏ فقال‏:‏ صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآناً‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث‏.‏

وهذا الحديث يدل مدي أثر فتح مكة في تطوير الظروف، وتعزيز الإسلام، وتعيين الموقف للعرب، واستسلامهم للإسلام، وتأكد ذلك أي تأكد بعد غزوة تبوك، ولذلك نري الوفود تقصد المدينة تتري في هذين العامين ـ التاسع والعاشر ـ ونري الناس يدخلون في دين اللّه أفواجاً، حتى إن الجيش الإسلامي الذي كان قوامه عشرة آلاف مقاتل في غزوة الفتح، إذا هو يزخر في ثلاثين ألف مقاتل في غزوة تبوك قبل أن يمضي على فتح مكة عام كامل، ثم نري في حجة الوداع بحراً من رجال الإسلام ـ مائة ألف من الناس أو مائة ألف وأربعة وأربعون ألفا منهم ـ يموج حول رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالتلبية والتكبير والتسبيح والتحميد، تدوي له الآفاق، وترتج له الأرجاء‏.‏