Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          من صور محبته صلى الله عليه وسلم لأمته أنه إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سر به وذهب عنه ذلك.قالت عائشة:فسألته.فقال:"إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي".ويقول إذا رأى المطر:"رحمة" رواه مسلم

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
رابطة العالم الإسلامي

مكة  المكرمة : استنكرت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين الإساءة المشينة إلى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، و ذلك في بيان أصدره معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، و رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين ، و فيما يلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله و على آله وصحبه ومن والاه.  أما بعد:
 فإن الهيئة العالمية للعلماء المسلمين في رابطة العالم الإسلامي تابعت  بقلق ما قام به بعضُ الغلاة المتطرفون من الأقباط في (أمريكا) من إنتاج فيلم مسيء لنبينا محمد عليه الصلاة و السلام بمعونة من المتطرف سام بازيل ، و بدعم من القس المتطرف تيري جونز الذي أحرق نسخًا من المصحف الشريف في وقت سابق.

و إن الهيئة تستنكر هذا العمل المشين، و تعتبره جريمة نكراء لا يجوز السكوت عليها، و حرية التعبير تكون فيما لا يمس الأديان و القيم والمقدسات وفق ما نصت عليه القوانين الدولية، و ما أتُفق عليه في مؤتمرات الحوار بين اتباع الأديان و الثقافات، و ما تضمنته مبادرة الحوار التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، و رحب بها قادة العالم و مؤسساته.
إن المسلمين اليوم هم خمس سكان العالم، و دولهم ترتبط بعلاقات متميزة مع دول العالم و منها الولايات المتحدة الأمريكية، و ليس من المصلحة إثارتهم بالإساءة إليهم و إلى عقيدتهم و دينهم و نبيهم من قبل فئة متطرفة هدفها إثارة الفتن و تجديد الدعوة إلى الصدام بين الحضارات.
و إن الهيئة لتقدر ما صدر عن الكنيسة القبطية في مصر، و غيرها من مؤسسات الأقباط و دول العالم التي أعلنت بوضوح رفض الإساءة إلى الإسلام و إلى رسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه.
و إذ تؤكد الهيئة على المكانة العظيمة للنبي محمد صلوات الله و سلامه عليه، فإنها تذكِّر بأن أعداء الرسالات و النبوات عبر التاريخ أساءوا إلى الأنبياء و المرسلين، و آخرهم خاتم الأنبياء محمد عليه السلام، صاحب المكانة الرفيعة التي كفل الله سبحانه وتعالى صونها و كف المسيئين إليها : ((إنا كفيناك المستهزئين)) ووعيد الله لهم في قوله : ((إن شانئك هو الأبتر)).
و حرصاً من الهيئة على وقف الإساءات للإسلام و مبلِّغ رسالته محمد عليه الصلاة و السلام، فإنها تطالب بما يلي:

أولاً : محاكمة منتجي الفيلم وفق ما تقتضيه القوانين و الاتفاقات الدولية، وعدم الاكتفاء بالشجب و التنديد، و ذلك لمخالفتهم الصريحة للقرار الذي أصدرته الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة بتاريخ 20/3/2008 م بشأن احترام الأديان، وعدم الإساءة إلى الدين الإسلامي، ورفض أي إٍساءة إلى النبي محمد أو تشويه صورته.

ثانياً : دعوة الحكومات و المنظمات الإسلامية في العالم لوضع استراتجية واضحة لمواجهة هذه الإساءات إلى الإسلام و رسوله عليه السلام، و رابطة العالم الإسلامي على استعداد للتنسيق بين المنظمات الإسلامية في هذا الشأن.

ثالثاً : دعوة المسلمين في أنحاء المعمورة للتعمق في دراسة سيرة النبي صلى الله عليه و سلم و تعليمها لأبنائهم، و الاقتداء به عليه الصلاة و السلام، و أخذ الأسوة منه باتباعه و التخلق بخلقه العظيم: (( و إنك لعلى خلق عظيم)).
رابعاً : دعوة المسلمين إلى البعد عن المواقف المرتجلة و الانسياق وراء ردود الأفعال، والتعامل مع حالات الاستفزاز والإساءة وفق نهج النبي صلى الله عليه و سلم بالرد الحكيم الذي لا يجيز للمسلمين الانفعال الذي يتجاوز الحق، أو الاعتداء على الأنفس والممتلكات والسفارات بغير حق : (( ولا تزر وازرة وزر أخرى)).
خامساً : إن الإسلام يحرم على المسلمين قتل الأنفس بغير حق ، وهو ما يوجب عليهم عدم الاعتداء على الأنفس : (( أنه من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً )).
وتهيب الهيئة بكل مسلم أن يطبق نهج الإسلام و منهاج خاتم الأنبياء  في حياته، وأن ينأى بنفسه عن العدوان على رعايا الدول الأخرى وسفرائها، حتى لا يستغل أعداء الإسلام ردود الأفعال المرتجلة في تشويه الإسلام.
و صلى الله و سلم على نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.