Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

 -           (لطفه مع أهله) كان صلى الله عليه وسلم يراعي في عائشة رضي الله عنها حداثة سنها ورغبتها في اللعب مع صويحباتها، ففي صحيح مسلم أنها كانت تلعب بالبنات (وهي اللعب المعروفة) فكان صواحبها يأتينها فيستحين من رسول الله ، فكان صلى الله عليه وسلم يسربهن إليها (أي يرسلهن إليها ليلعبن معها). فهذا هديه في إيناس أهله وإدخال السرور عليهم.

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
شعار الهيئة العالمية

بسم الله الرحمن الرحيم

يتعين على السلطات الإيرانية أن تحترم أئمة الإسلام من الخلفاء والصحابة

بقلم د. خالد بن عبد الرحمن الشايع

الأمين العام المساعد للهيئة العالمية للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته

الحمد لله ربِّ العالمين ، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد ، وعلى آله وصحبه والتابعين ، أما بعد:

فقد تابعت ما صدر في الجمهورية الإيرانية عن شركة اتصالات إيرانسل " Irancell" للهواتف النقالة من إساءةٍ بغيضة لصحابيِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حيث بعثت برسالة نصيةٍ للمشتركين للمشاركة بمسابقة رمضانية واصفةً إياه بـ " مفتون الشيطان".

ولا ريب أن هذا الوصف مرفوض جملةً وتفصيلاً ، وكيف يكون مفتوناً للشيطان بزعمهم وهو الذي كان يَفِرُّ منه الشيطان ، بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم وخبره. كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إيهاً يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجَّاً قط إلا سلك فجَّاً غير فَجِّك". وكما ثبت في جامع الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه " . وكما ثبت في جامع الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فرُّوا من عمر" .

فالأمر كما قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن عمر بعد خبر موته: يرحمك الله ، إني لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك ، لأني كثيراً ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كنتُ وأبو بكر وعمر ، وفعلتُ وأبو بكر وعمر ، وانطلقتُ وأبو بكر وعمر ، ودخلتُ وأبو بكر وعمر ، وخرجتُ وأبو بكر وعمر " متفق عليه.

وهذا الوصف المزعوم من الشركة لا يليق قذف آحاد المسلمين به ، فكيف بسيدنا عمر بن الخطاب ، وهو صحابي جليل له مكانته وفضله ، ومناقبه كثيرةٌ جداً ، والإساءة إليه إساة لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، بل وفيه محادةٌ لما دلَّ عليه قول الله تعالى: (وَالسَّابِقُون الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة/100].

كما أن فيه محادة لقول النبي صلَّى الله عليه وسلم : " لا تسبُّوا أصحابي ، فلو أنَّ أحدَكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً، ما بلغ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَه" . أخرجه البخاري ومسلم.
ولما ثبت في المسند عن أنس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أُحُدٍ ذهباً أو مثل الجبال ذهباً ما بلغتم أعمالهم ".

إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة الصريحة المفصحة عن مدحهم والثناء عليهم ، وتعداد فضائلهم جملة وتفصيلاً ، آحاداً وجماعة.

وسيدنا عمر هو أفضل الصحابة بعد أبي بكر ، فمن سبَّه أو تنقصه واستهزأ به بعد أن حاز ثناء ربِّه عليه ، وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومع ما له من الفضائل ، فلا شك أنه مكذِّبٌ لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ومستخفٌ بنصوص شريفة من كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام.

وهذا ما حمل المسلمين في إيران على استنكار صنيع شركة الاتصالات المذكورة ، وطالبوها بالاعتذار ، كما طالبوا السلطات الإيرانية بمعاقبة الشركات التي تهين معتقدات الآخرين.

وعليه أقول: فالمتعين على شركة اتصالات "إيرانسل" أن تعتذر عن إساءتها وتتعهد بعدم تكرار ذلك ، كما أن من الواجب على السلطات الإيرانية أن تعمل على احترام أئمة الإسلام من الخلفاء الراشدين وعموم صحابة نبينا الأمين صلى الله عليه وسلم ، وأن تحترم مشاعر مليار ونصف المليار من المسلمين الذين يحملون في قلوبهم الحب والإجلال لعمر بن الخطاب ولسائر الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. وبخاصة أن جمهورية إيران هي الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تتخذ من سبِّ الصحابة والطعن فيهم منهجاً في كثيرٍ من الخطب والمناسبات الدينية تحت نظر الحكومة.

وهذا يؤكد ما يجب على الدول الإسلامية من سنَّ نظام عبر "منظمة التعاون الإسلامي" يلزم الجميع باحترام رموز الإسلام ، وبخاصة مقام النبوة ، وجناب كرام الأمة من الصحابة والتابعين والأئمة ، حتى لا يتعرض لهم السفهاء بتنقص أو إساءةٍ أو استهزاء ، وتجريم ذلك الفعل.

والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، وأن يجنبنا جميعاً الفتن في الدين والدنيا ، وأن يحفظ ديار المسلمين من الشرور والمحن ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه والتابعين.
حرر في 10 رمضان 1434هـ