Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          حبه صلى الله عليه وسلم للدباء:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال أنس:فذهبت  مع رسول الله الى ذلك الطعام فقرب الى رسول الله خبزا ومرقا فيه دباء وقديد فرأيت النبي يتتبع الدباء من حوالي القصعة قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.رواه البخاري

(الدباء: القرع العسلي)

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
شعار الهئية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيِّنا مُحمَّد، وعلى آله وصحبه وأزواجه أمهات المؤمنين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد اطلعتُ على قصيدةٍ سوَّدها الشاعر سعدي يوسف، بشأن زواج نبيِّنا وسيدنا مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - من السيِّدة عائشة أم المؤمنين، واطلعتُ كذلك على عدد من الردود والمواقف الرافضة والمنددة بهذه القصيدة الفاسدة.

 

ولما أوجب الله - جلَّ وعلا - من الدِّفاع عن نَبيِّه محمدٍ - عليه الصلاة والسلام - والانتصارِ له وإجلالِه وتوقيرِه؛ فإني أحرر هذه الأسطر ذَبًّا عن جنابه الشريف، وعن فراشه الطاهر المنيف.

 

أما قصيدة سعدي يوسف، فلا ريب أنها إساءةٌ هابطة وأذية بغيضة لنبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لما تضمنته من استخفافٍ بجنابه الشريف، وتجاهلٍ لعصمته - عليه الصلاة والسلام - وحسبه بذلك إثماً وبغيًا وضلالاً، إضافة إلى استخفاف هذا الشاعر المأفون بأمِّ المؤمنين - رضي الله عنها - فموقفه منها موقفُ خِزيٍّ وإفكٍ، لا يبعد عن أخيه من قبلُ ابن سلول.

 

وقد تمنَّيت من المذكور وهو مقبلٌ على تمام الثمانين من عمره، أن يكون عنده من بقية الإيمان أو الرشد، أو العقل أو الأدب، ما يحجزه عن هذا الإفك العظيم، والهَذيان البغيض.

 

وإذا كان الشاعر المذكور يظن أنه قد سبق له سقطات مرَّت بسلام، فسقطته هذه لن تكون كما سبقها، فإنها إفكٌ وافتراءٌ وأذيةٌ لأشرف الخلق وأفضل الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وينبغي أن يعلم أنَّ من يتولى الدفاع والنصرة للنبي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ليس محاميًا من البشر، بل هو ربُّ العِزَّة القائل - سبحانه -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ﴾ [المجادلة: 20]، والقائل - جلَّ جلاله -: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 61].

 

ثم ينبغي أن يدرك الشاعر المذكور وغيره ممن يفتري على نبينا محمد - عليه الصلاة والسلام - بأن ما توهمه في قصيدته لو كان عيبًا يعاب به - وحاشاه - لما توانى عن التشبُّث به كفار قريش إبَّان حياته الشريفة - عليه الصلاة والسلام - وإنما كان ذلك جاريًا على عرف البيئة العربية آنذاك، بل والأعراف الإنسانية بعامة.

 

ولما كان هذا الشاعر المذكور منتسبًا للشعر والثقافة، فإني أؤمل من الاتحادات والجمعيات والهيئات المتعلقة بالثقافة - مثل: اتحاد الكُتَّاب، واتحاد المثقفين، واتحاد الشعراء، واتحاد المؤلِّفين، واتحاد الناشرين، واتحاد المؤرخين، والمنظمة الإسلامية الدولية للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو) وغيرهم في العالم العربي والإسلامي - أن يكون لهم موقف حازم في الرد والمقاطعة لكل من يتجرأ بسيئ القول وكلام البهتان على عقيدة الإسلام، أو على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أو القرآن الكريم، من سنِّ نظام واضح ومعلن بهذا الشأن.

 

ولذا فإني أُسجل في هذا المقام الثناء والتقدير لمنظمة شعراء بلا حدود التي أعلنت استنكارها لتلك القصيدة الساقطة، وأكدت سحبها اسم الشاعر سعدي يوسف من الفائزين بلقب أفضل مائة شاعر عربي لعام 2013، وأكدت السبب: "وذلك لقيامه بنسج قصيدة رخيصة فنيًّا وأخلاقيًّا، يسيء فيها لأم المؤمنين السيدة عائشة إساءات بالغة، تُؤثر على نفسه المريضة وطائفيته البغيضة، وهو ما تم استهجانه من أبناء الأمة ومثقفيها على اختلاف عقائدهم وتوجهاتهم".

 

وبعدُ:

فإن المأمول من شعراء الأمة ومثقفيها أن يتشرفوا بمعين السُّنة والسيرة النبوية المشرفة؛ ليسهموا في إيصالها لعموم أفراد الأمة، وللشعوب الإنسانية بعامة، فنحن جميعًا أحوج ما نكون لهذا المورد العذب والمنهل الصافي؛ لننال عزة الدنيا وفوز الآخرة - بإذن الله.

 

والواجب علينا جميعًا أن نتعاون في صد الأطروحات المتهافتة ضد القرآن والسنة، والتي استحوذ الشيطان على أهلها، فأنساهم ذكر الله.

 

والله المسؤول أن يوفقنا جميعًا للخيرات، وأن يعيذنا من الضلال، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد.