Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          ومن ذا يجهل أن محمداً " قد أفاض على العالم حكمة وهداية وإصلاحاً، وما الحسام الذي يأمر بانتضائه إلا كمبضع طبيب ناصح يشرط به جسم العليل؛ لينزف دمه الفاسد حرصاً على صحته وسلامته (محمد الخضر حسين)

كتاب الرحمة في حياة الرسول

شاهد مكة المكرمة مباشرة

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

إبحث عن محتويات الموقع

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

شاهد المدينة المنورة مباشرة

المسجد النبوي _ تصوير ثلاثي الأبعاد

Madina Mosque 3D view

الرئيسية

حياته بإيجاز

m025.jpg

بعد أن بلَّغَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، بدأت طلائع الوداع من الدنيا تتسم في أقواله وأفعاله .. كاعتكافه عشرين يوما بعد أن كان يعتكف عشرا، ومدارسته القرآن مع جبريل مرتين، ووداعه لمعاذ ـ رضي الله عنه ـ وقوله له : ( يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا .. )( أحمد )، وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع : ( لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا )( مسلم )..

وكانت بداية مرضه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في يوم الاثنين الأخير من شهر صفر بعد أن شهد جنازة في البقيع . 

السؤال عن الغائِبِ سُنَّة نبوية

تَفَقُّدُ الغائب، والسؤال عنه، ومعرفة سبب غِيابه، وتقديم يد العون له إذا كان محتاجاً، وزيارته إن كان مريضاً، سُنَّة نبوية، وخُلُقٌ نبوي كريم، دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله، فقد كان من شمائله وأخلاقه صلوات الله وسلامه عليه أنه كان: يجالس أصحابه ويمشي معهم، ويأكل من طعامهم، ويصافحهم إذا التقى بهم، ويلاطف ويداعب أولادهم، ويزورهم ويزور مرضاهم، ويتفقد أحوالهم، ويسأل عن غائبهم، فعن عبد الله بن بُرَيْدَةَ عن أبيه رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَتَعهَّد الأنصار ويَعُودُهم ويَسأل عنهم) رواه الحاكم وحسنه الألباني.

ما أنتما بأقوى منّي على المشي

غزوة بدر ملحمة من ملاحم التاريخ الإسلامي، ومعركة فرَّق الله بها بين الحق والباطل، وقد وقعت أحداثها في السابع عشر من رمضان في العام الثاني من الهجرة النبوية، وعُرِفت في القرآن الكريم ببدر وبيوم الفرقان، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(آل عمران:123)، وقال: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ}(الأنفال:41)، وكل انتصارٍ للمسلمين سيظل مديناً لبدر، التي كانت بداية الفتوح والانتصارات الإسلامية.

وفي أحداث هذه الغزوة المباركة الكثير من المشاهد والمواقف التي ينبغي الوقوف معها للاستفادة منها، ومن هذه المواقف: ما رواه أحمد وصححه الألباني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كنّا يوم بدر، كلّ ثلاثة على بعير (يتبادلون الركوب على بعير واحد)، وكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا له: نحن نمشي عنك (ليظلّ راكباً) فقال صلى الله عليه وسلم:ما أنتما بأقوى منّي على المشي، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما!!).

الخالة بمنزلة الأم

في شهر ذي القعدة من السنة السابعة من الهجرة النبوية، دخل النبي صلى الله عليه وسلم ومعه نحو ألفين من المسلمين مكة لأداء العمرة، التي سُميت في السيرة النبوية بعمرة القضاء، يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمراً، فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحمل سلاحا عليهم إلا سيوفا، ولا يقيم بهم إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أن أقام بها ثلاثا، أمروه أن يخرج فخرج) رواه البخاري. 

الإسراء والمعراج والصلاة

الإسراء والمعراج معجزة كبرى، أرى اللهُ عز وجل فيها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم من عظيم آياته، أمَّا (الإسراء) فيُقصد به الرحلة العجيبة ـبالقياس إلى مألوف وقوانين البشرـ من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس، وأمَّا (المعراج) فهو الرحلة السماويَّة من عالم الأرض إلى عالم السماء، حيث سدرة المنتهى، ثم الرجوع بعد ذلك إلى المسجد الحرام، وقد حدثت هاتان الرحلتان في ليلة واحدة قبل الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة، وجاء حديث القرآن الكريم عن الإسراء في سورة الإسراء، وعن المعراج في سورة النجم، قال الله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى

لا تَرْفعُوا أَصْوَاتَكُم فوْق صَوْت النَّبيّ

أوجب الله عز وجل على كل مسلم حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، وتوقيره والأدب معه، فقال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}(الفتح: 9)، قال السعدي: "أي: تعظموه وتُجِّلوه، وتقوموا بحقوقه صلى الله عليه وسلم، ومن حبه وتعظيمه صلى الله عليه وسلم الأدب معه، فالأدب معه صلى الله عليه وسلم أدب مع الله، إذِ الأدب مع الرسول هو أدب مع المُرْسِل سبحانه، كما أن طاعة الرسول طاعة لله تعالى، كما قال الله: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً}(النساء:80)، فلا يُتصور محبته صلى الله عليه وسلم مع سوء أدب مع

لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابَه

خطر المنافق على الإسلام أكثر من خطورة الكافر، لأن المنافق عدو خفي، والكافر عدو ظاهر، والعدو الخفي ضرره أكثر، وإيذاؤه أشد، ولذلك جعل الله المنافقين في أسفل النار كما قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا} (النساء:145). وقد حذر الإسلام من خطورة النفاق والمنافقين‏ علي المجتمع‏ الإسلامي,‏ وأنزل الله عز وجل في القرآن الكريم سورة سميت بسورة "المنافقون"‏, وفيها ذكر لبعض صفاتهم، قال الله عز وجل: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ * وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (المنافقون:4:1).

موجبات الوضوء وما يستحب له

أولاً: موجبات الوضوء

موجبات الوضوء هي الأمور التي يُشترط الوضوءُ لها، ويجب من أجلها، وإذا أحدث الشخصُ حَرُمَت عليه، وهي:

1- الصلاة:

فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [سورة المائدة:6]، أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة فيجب عليكم الوضوء.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) رواه البخاري ومسلم.

فَدَلَّت النصوصُ على أن الصلاة لا تصح بدون الوضوء؛ يستوي في ذلك العالم والجاهل والذاكر والناسي ، ولكن إن صلى بغير وضوء جاهلاً أو ناسيًا فلا إثم عليه، وتجب عليه الإعادة.

ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ

لم يكن اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بتعليم وتربية أصحابه مقتصراً على العقيدة، بل اتجه كذلك إلى العبادات لأهميتها، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات:56)، قال ابن كثير: "أي: إنما خلقتهم لآمرهم بعبادتي، لا لاحتياجي إليهم. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} أي: إلا ليقروا بعبادتي طوعا أو كرهاً، وهذا اختيار ابن جرير. وقال ابن جريج: إلا ليعرفون. وقال الربيع بن أنس: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} أي: إلا للعبادة". 

m031.jpg

موقف من مواقف السيرة النبوية، وقع في إحدى البيوت الإسلامية في المدينة المنورة، بين خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَة وزوجها أوس بن الصامت (أخو عبادة بن الصامت) رضي الله عنهما، وفيه راجعت خولة رضي الله عنها زوجها في شيء أثار غضبه، فقال لها: أنت عليَّ كظهر أمي، أي محرمة عليّ، ثم بعد ذلك أراد أن يباشرها فأبت وامتنعت عنه، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكت إليه، فنزل القرآن الكريم بآيات الظهار في مطلع سورة المجادلة، لتقدم الحل والحكم لهذه القضية: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ *