Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          كمال الصبر:

الصابر مأجور، لكن كمال الأجر في كمال الصبر، في أول الصدمة، فعن أنس بن مالك قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي! ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم،  فأتت بابه فلم تجد عنده بوابين، فقالت:لم أعرفك! فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى. رواه الشيخان.

كتاب الرحمة في حياة الرسول

شاهد مكة المكرمة مباشرة

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

إبحث عن محتويات الموقع

شاهد المدينة المنورة مباشرة

المسجد النبوي _ تصوير ثلاثي الأبعاد

Madina Mosque 3D view

الرئيسية

الرسالة

فاطمة رضي الله عنها  ضَحِكٌ وبُكَاء

وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي الحدث الأهم في سيرته، لأن وفاته ليست كوفاة سائر الناس، ولا كسائر الأنبياء، إذ بموته ـ صلى الله عليه وسلم ـ انقطعت النبوات، وانقطع خبر السماء ووحي الله عن الأرض، وقد نبه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى عظم هذه المصيبة التي حلت بالمسلمين فقال: ( يا أيها الناس: أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعَزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي ) رواه ابن ماجه . 

أولادنا والسيرة النبوية

أطفالنا أمانة استرعانا الله إياها، وما نربيهم عليه ونبثه فيهم من قيم ومبادئ، يساهم بشكل كبير في تكوين شخصياتهم وتشكيل سلوكهم، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : ( ما من مولودٍ إلا يولَدُ على الفَطرَةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه ) رواه البخاري .

           وينشأ ناشئ الفتيان فينا      على ما كان عوّده أبوه

ولاشك أننا محاسبون على أولادنا، فعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( كلكم راع فمسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) رواه البخاري، ومن هذه المسئولية تربية أبنائنا وتنشئتهم من صغرهم على حب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ . 

من دروس أُحُد ( ليسَ لَكَ منَ الأمرِ شيءٌ)

غزوات النبي صلى الله عليه وسلم مصدر عظيم من مصادر السيرة النبوية، تتعلم الأمة الإسلامية من خلال أحداثها ومواقفها: العقيدة السليمة، والأخلاق الطيبة، وحب الجهاد والبذل في سبيل الله عز وجل.. ومن هذه الغزوات غزوة أُحُد التي وقعت في شهر شوال من السنة الثالثة من الهجرة النبوية، ودارت رحاها قُرْبَ المدينة المنورة عندَ جبل أحد والذي سُميت الغزوة باسمه، ومع ما في هذه الغزوة مِن شدة وابتلاء، وآلام وجراح، وشهداء ـ بلغوا سبعين شهيداً ـ، إلا أن فيها من المواقف والدروس والعبر الكثير والكثير، منها: موقفه صلى الله عليه وسلم الذي ثبت فيه أمام المشركين، وإصابتهم له إصابات عديدة، حتى قال صلوات الله وسلامه عليه: (كيف يُفلحُ قوم شجّوا نبيّهم وكسروا رباعيته) رواه البخاري.

m025.jpg

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

أمَّا بعدُ:

فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي رسول الله، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الأخوة المؤمنون:

خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مسجده مسرعًا

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومَن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]. 

مسجد الضرار مؤامرة تتكرر

من أعجب ما تفتقت عنه حيل المنافقين في مكرهم وكيدهم للإسلام والمسلمين بالمدينة المنورة، أن يبنوا مسجدا يلتقون فيه تحت ستار العبادة ورغبتهم في الخير، حيث ذهبوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في طريقه إلى غزوة تبوك ليصلي بهم فيه، فاعتذر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأرجأ ذلك لحين عودته .. 

وفي أثناء عودة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى المدينة راجعا من تبوك نزلت عليه هذه الآيات: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُّحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ } (التوبة: 107-108) .

m031.jpg

الحمد لله ربِّ العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد، أما بعد:

فعطفاً على ما دعى إليه سماحة شيخنا المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس كبار العلماء في 14/ 3/ 1438هـ من القنوت ودعاء الله لإخوتنا في حلب، حيث قال: " ينبغي لأئمة المساجد القنوت لإخوانهم في حلب في صلاة الفجر؛ حتى يكشف الله القوي المتين هذه الغمة عن الأمة "، فإن الذي دعى إليه سماحة الشيخ هديٌ نبويٌّ عظيم ثابت في سيرة وسنة النبي عليه الصلاة والسلام عند النوازل، وهو سبب شرعيٌّ عظيم لاستِنْزال النصر والحفظ والتأييد من الله جلَّت قدرته.

وقد بادر أئمة الحرمين الشريفين وعموم المساجد في أنحاء المملكة لامتثال التوجيه من سماحته، حيث إن القنوت في النوازل مرتبط بالإذن والفتوى من مرجعهما.

أغلى بطاقة

"لم يعلم قارون أن بطاقة السحب الآلي التي في جيوبنا، تُغني عن مفاتيحه التي يعجز عن حملها أشداء الرجال" تُساق هذه الموعظة الموجزة تذكيراً بنعم الله علينا في أيامنا هذه حتى نتذكّر ضرورة الشكر عليها، وعلى جماليّة هذه المقارنة الرائعة، فثمّة مقارنةٌ أخرى أكثر عُمقاً وأشدّ خطورة، كشفَ لنا الوحي عنها، ونبّه عليها.

وبمثلِ هذه العبارة التي جاءت في مقدّمة الموضوع، يمكن أن نُجاريَها فنقول: "لم يعلم قارون أن ثمّة بطاقة أخرويةً فرّطَ فيها، وأضاع فرصةَ امتلاكها، تعدل كلّ أعماله التي صدرت عنه طيلة حياته، ويثقل وزنها وتعظمُ قيمتُها، بل وتكون سبباً في أبديّةِ سعادتِه، وديمومةِ راحتِه"، إنه إذن الحديث عن أغلى بطاقةٍ عرفتْها البشريّة على الإطلاق: لا إله إلا الله.

عداوة أبي جهل للنبي درس وعِبْرَة

لما صدع النبي صلى الله عليه وسلم بأمر ربه، ودعا أهل مكة إلى التوحيد وترْك عبادة الأصنام، لقي من قريش عنتاً وشدة، وإعراضاً وإيذاءً، وكان أبو جهل من أوائل وأشد المشركين إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم، وأبو جهل كنية لعدو الله عمرو بن هشام، كنَّاه بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كان يُكنى بأبي الحكم، وذلك لشدة عداوته وإيذائه للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين، قال ابن القيم: "وكذلك تكنيته صلى الله عليه وسلم لأبي الحكم بن هشام بأبي جهل، كنية مطابقة لوصفه ومعناه، وهو أحق الخَلْق بهذه الكنية".

ومن مواقف وصور الإيذاء والعداء من أبي جهل للنبي صلى الله عليه وسلم، التي سجلتها السيرة النبوية، وذُكِرت في كتب التفسير: محاولته ضرب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند الكعبة.

ليس الواصل بالمُكافئ

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ، وَلكِنَّ الوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) رواه البخاري في صحيحه، وفي لفظٍ عند أحمد في مسنده: (إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلّقَةٌ بِالعَرْشِ، وَلَيْسَ الوَاصِلُ بِالمُكَافِئ...).

الرَّحِمُ في الأصل مَنبَت الولد ووِعاؤه في البطن، ثم سميت القرابة من جهة الولادة رَحِماً، والمراد بالرّحِم: الأقرباء في طرفي الرجل والمرأة من ناحية الأب والأم.

والمقصود بصلة الرحم: الإحسان إلى الأقربين وإيصال ما أمكن من الخير إليهم، ودفع ما أمكن من الشر عنهم، ويكون الإحسان بالقول والفعل، ويدخل في ذلك زيارتهم، وتفقد أحوالهم والسؤال عنهم، ومساعدة المحتاج منهم، والسعي في مصالحهم، قال الإمام النووي: "صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول، فتارة تكون بالمال، وتارة بالخدمة، وتارة بالزيارة والسلام وغير ذلك"، وقطيعة الرحم تعني: عدم الإحسان إلى الأقارب, وقيل: بل هي الإساءة إليهم.

المقطع المختار من قسم مقاطع الفيديو