Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-        الأمانة الوظيفية:

من الخيانة استغلال موضع المصلحة العامة في تحقيق أغراض خاصة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من استعملناه منكم على عمل، فكتمنا مخيطاً فما فوقه، كان غلولاً يأتي به يوم القيامة) فقال رجل: يا رسول الله، اقبل عني عملك! قال: (وما لك؟) قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: (وأنا أقوله الآن، من استعملناه منكم على عمل فليجيء بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى). رواه مسلم.

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

المجتمع قبل بعثته

صور من المجتمع العربي الجاهلي

بعد البحث عن سياسة الجزيرة وأديانها يجمل بنا أن نلقى شيئًا من الضوء على أحوالها الاجتماعية والاقتصادية والخلقية، وفيما يلي بيانها بإيجاز‏:‏

بعد أن ذكرنا حكام العرب يجمل بنا أن نذكر جملة من أحوالهم السياسية حتى يتضح الوضع، فالأقطار الثلاثة التي كانت مجاورة للأجانب كانت حالتها السياسية في تضعضع وانحطاط لا مزيد عليه‏.‏فقد كان الناس بين سادة وعبيد، أو حكام ومحكومين، فالسادة ـ ولاسيما الأجانب ـ كان لهم كل الغُنْم، والعبيد عليهم كل الغُرْم، وبعبارة أوضح‏:‏إن الرعايا كانت بمثابة مزرعة تورد المحصولات إلى الحكومات، والحكومات كانت تستخدمها في ملذاتها وشهواتها، ورغائبها، وجورها، وعدوانها&rlm

قد تقدم ذكر هجرات القبائل القحطانية والعدنانية، وأنها اقتسمت البلاد العربية فيما بينها، فما كان من هذه القبائل بالقرب من الحيرة كانت تبعًا لملك العرب بالحيرة، وما كان منها في بادية الشام كانت تبعًا للغساسنة، إلا أن هذه التبعية كانت اسمية لا فعلية، وأما ما كان منها في البوادى في داخل الجزيرة فكانت حرة مطلقة‏.‏

ولي إسماعيل عليه السلام زعامة مكة وولاية البيت طول حياته، وتوفي وله 137 سنة، ثم ولى واحد، وقيل‏:‏ اثنان من أبنائه‏:‏ نابت ثم قَيْدار، ويقال العكس، ثم ولى أمر مكة بعدهما جدهما مُضَاض بن عمرو الجُرْهُمِىّ، فانتقلت زعامة مكة إلى جرهم، وظلت في أيديهم، وكان لأولاد إسماعيل مركز محترم؛ لما لأبيهم من بناء البيت، ولم يكن لهم من الحكم شيء‏.‏

في العهد الذي ماجت فيه العرب بهجرات القبائل سارت بطون من قضاعة إلى مشارف الشام وسكنت بها، وكانوا من بنى سُلَيْح بن حُلْوان الذين منهم بنو ضَجْعَم ابن سليح المعروفون باسم الضجاعمة، فاصطنعهم الرومان؛ ليمنعوا عرب البرية من العبث، وليكونوا عدة ضد الفرس، وولوا منهم ملكًا، ثم تعاقب الملك فيهم سنين، ومن أشهر ملوكهم زياد بن الهَبُولة، ويقدر زمنهم من أوائل القرن الثانى الميلادى إلى نهايته تقريبًا، وانتهت ولايتهم بعد قدوم آل غسان، الذين غلبوا الضجاعمة على ما بيدهم وانت

كانت الفرس تحكم بلاد العراق وما جاورها منذ أن جمع شملهم قوروش الكبير ‏(‏557 ـ 529 ق‏.‏م ‏)‏ ولم يكن أحد يناوئهم، حتى قام الإسكندر المقدونى سنة 326 ق‏.‏ م فهزم ملكهم دارا وبددهم وخضد شوكتهم، حتى تجزأت بلادهم، وتولاها ملوك عرفوا بملوك الطوائف، وقد ظل هؤلاء الملوك يحكمون البلاد مجزأة إلى سنة 230م‏.‏ وفي عهد هؤلاء الملوك هاجر القحطانيون، واحتلوا جزءًا من ريف العراق، ثم لحقهم من هاجر من العدنانيين فزاحموهم حتى سكنوا جزءًا من

كان حكام جزيرة العرب عند ظهور دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على قسمين‏:‏
1ـ ملوك مُتَوَّجُون ـ إلا أنهم في الحقيقة كانوا غير مستقلين‏.‏
2ـ رؤسـاء القبائـل والعشائر ـ وكـان لهم مـن الحكم والامتـياز مـا كـان للملـوك المتوجين، ومعظم هـؤلاء كانـوا على تمـام الاستقـلال، وربمـا كانت لبعضـهم تبعية لملك متـوج‏.‏