Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          تعظيم الظلم:

قال صلى الله عليه وسلم: (أعظم الناس فرية رجل هاجا رجلا فهجا القبيلة بأسرها). صححه ابن حبان، وقال ابن حجر: حسن. وهذا كما يكون في الشعر يكون في كل وسائل التهاجي التي صارت الآن تسير في الناس أكثر من سير الشعر، وكما يكون في القبلية يكون في غيرها من أسباب التعصب والاختلاف، وجماع ذلك: التهور في أعراض من لهم صلة بالمهجو .

البحث

كتاب الرحمة في حياة الرسول

شاهد مكة المكرمة مباشرة

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

إبحث عن محتويات الموقع

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

شاهد المدينة المنورة مباشرة

المسجد النبوي _ تصوير ثلاثي الأبعاد

Madina Mosque 3D view

الرئيسية

الخلفية التاريخية

وتأمل القولة التاريخية لسعد بن معاذ ، والتي قال فيها :
" فَامْضِ يَا رَسُولَ اللّهِ لِمَا أَرَدْت فَنَحْنُ مَعَك ، فَوَاَلّذِي بَعَثَك بِالْحَقّ لَوْ اسْتَعْرَضْت بِنَا هَذَا الْبَحْرَ فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك ، مَا تَخَلّفَ مِنّا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَمَا نَكْرَهُ أَنْ تَلْقَى بِنَا عَدُوّنَا غَدًا ، إنّا لَصُبُرٌ فِي الْحَرْبِ صُدُقٌ فِي اللّقَاءِ . لَعَلّ اللّهَ يُرِيك مِنّا مَا تَقُرّ بِهِ عَيْنُك ، فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللّهِ "[ السهيلي 3 / 57] ..
فامض يا رسول الله لما أردتَ، فنحن معك ...
فسر بنا على بركة الله ..

في وداي ذَفِرَانَ [وهو يبعد عن المدينة المنورة نحو مائة كيلو متر ]، وكان في هذا الوادي المجلس الاستشاري الشهير لمعركة بدر- بلغ النبي – صلى الله عليه وسلم- نجاة القافلة، وتأكد من حتمية المواجهة، فإما القتال وإما الفرار.. فاستشار، فجمع الناس ووضعهم أمام الوضع الراهن،وقال لجنوده:"أَشِيرُوا عَلَيّ أَيّهَا النّاسُ ! " .. ورددها مرارًا، وما زال يكررها عليهم، فيقوم الواحد تلو الآخر ويدلو بدلوه، فقام أبو بكر فقال وأحسن. ثم قام عمر فقال وأحسن. ثم قام الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو فقال وأحسن.. حتى قام القيادي الأنصاري البارز سعد بن معاذ، فحسم نتيجة الشورى لصالح الحل العسكري، قائًلا :

(الجمعة 17 رمضان 2هـ/13مارس624م)

بقلم : محمد مسعد ياقوت **

ستظل معركة بدر الكبرى مَعلَمًا عريقًا، و دستورًا منيرًا للدعاة والمصلحين والمجاهدين في معاركهم مع الباطل، ستظل الدرس الأكبر في انتصار الفئة القليلة على الفئة الكثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ..
كما ستبقى مرجعًا مهمة لتجلية العلاقة بين القائد وجنده، والأمير وجيشه، دروسًا في الجندية والطاعة، والوحدة والتنظيم والجماعة ..

 
وجاء علي بن أبي طالب، يطلب من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن يجمع له شرف الحجابة مع السقاية، وقد كان مفتاح الكعبة مع عثمان بن طلحة، وقد طلب النبي منه تسليم المفتاح ليصلي في جوف الكعبة، ثم رده إليه قائلاً :
" هَاكَ مِفْتَاحَك يَا عُثْمَانُ ، الْيَوْمُ يَوْمُ بِرّ وَوَفَاءٍ " [ ابن هشام 2/412]
ولم يكن يوم ظلم وعدوان. أو مكر وخُتل.

 
لقد قيض الله لك أنصارًا لا يطمعون في شيء بين الخافقين إلا في رضاك عنهم وقربك منهم . ولا يبغون لعاعة من الدنيا، إنما يأملون أن يعودا إلى ديارهم في المدينة المنورة - وقد رجعوا بك في رحالهم .

******

ويكأن الناظر ظن، أن رسول الله ضن بأهله المكيين، فأصدر عفوه، وأمنَّ عدوه، فقال: " مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ " [مسلم : (3332)].
فقال بعض الأنصار : أَمَّا الرَّجُلُ [ يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم ] فَقَدْ أَخَذَتْهُ رَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ وَرَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ !
فنبَّأه العليمُ الخبير ..

فجمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الأنصار ، وقال :

وماذا عن العفو العام، الذي أطنب فيه المفكرون عبر حقب التاريخ ؟
بعدما أمنَّ الجميع، في بيوتهم ومساجدهم، وقال: : "كُفُّوا عَنْ الْقَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً" [ الترمذي: 3054]، وقال : " لا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " [ مسلم : (3334)].
يقول "واشنجتون ايرفنج"، في كتابه (حياة محمد)، معلقًا على قرار العفو العام:

كأنه وهو فرد من جلالته *** في عسكر حين تلقاه وفي حشم
ودخل نبي الله – صلى الله عليه وسلم – مكة، شاخص الطرف، باسط الكف، شاكرًا حامدًا ربه، خفيض الرأس، معتمًا بعمامة سوداء، وهو واضع رأسه تواضعًا لله، حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن ذقنه ليكاد يمس واسطة الرحل..
ويلهج صوته بالقرآن، قارئَا سورة الفتح .

يتراءى للناس رويدًا رويدًا، كالكوكب المشبوب رونقًا وبهاءً.

وفي نشوة الفتح، وشذى النصر الفواح، صاح قائد الأنصار سعد بن عبادة : " الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ! الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ! "
فَقَالَ النبي – صلى الله عليه وسلم - : "كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ "[ صحيح البخاري (3944) ]
وأمر بالراية - راية الأنصار - أن تؤخذ من سعد بن عبادة كالتأديب له، ويقال: إنها دفعت إلى ابنه قيس بن سعد.[ ابن كثير: 3/559].

 
فهذا حاطب، ذل، وتخابر مع العدو، فأرسل إليهم كتابًا يخبرهم فيه بمقدم جيش المسلمين، وأرسل هذا الكتاب إليهم مع " مُطربة " تجوب بين القبائل تغني، فأرسل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في إثر هذه المغنية، وتم مصادرة خطاب حاطب، ورُفع الأمر إلى حضرة النبي – صلى الله عليه وسلم – ليفصل في هذه القضية، فدليل التخابر موجود، والمتهم مُعترف، بل قال – مبررًا - :